مجهودات طلبة الحقوق بعزابة في سبيل التفوق و التعاون على تحصيل المعرفة القانونية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء
بمناسبة تعيين الدكتور بوالصلصال نور الدين عميدا لكلية الحقوق و العلوم السياسية بعزابة تتقدم أسرة المنتدى إلى الأستاذ العميد و إلى الكلية ككل بالتهاني و التبريكات بهذا التعيين آملين أن يكون فاتحة خير للكلية ألف مبروك
تنطلق صباح اليوم امتحانات السداسي الأول بكلية الحقوق بعزابة و هذا في ظل الإدارة الجديدة التي تسعى إلى النجاح و إعادة الكلية إلى السكة الصحيحة بالتوفيق لجميع الطلبة

شاطر | 
 

 الحضانة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 23/09/2009

مُساهمةموضوع: الحضانة 2   الإثنين ديسمبر 07, 2009 9:45 pm

ثالثا : المحارم من الرجال غير العصبة
لا تتوقف القرابة عند القريبات من المحارم ، أو العصبات من المحارم من الرجال ، حيث أنه إذا لم يوجد من هذه الفئات من يحضن الولد أو وجد و ليس أهلا للحضانة ، إنتقل حق الحضانة إلى محارم المحضون من غير العصبة و هم على الترتيب التالي : الجد لأم ثم الأخ لأم ثم إبن الأخ لأم ثم العم لأم ، ثم الخال الشقيق ، فالخال لأب ، فالخال لأم.
رابعا : من يراه القاضي أصلح للمحضون
في حالة ما إذا لم يكن أهلا لحضانة الطفل أحد ممن سبق ذكرهم سالفا أو لم يوجد من يحضنهم لفقدانهم أو لعدم قدرتهم على حضانة المحضون كان للقاضي أن يختار من يراه أصلح لرعاية المحضون ، و لو كان من الأقارب الذين ليس لهم حق الحضانة مثل ابن العم فله حضانة إبنة عمه إذا كانت صغيرة غير مشتهاة ، بحيث لا يخشى عليها الفتنة .
وعليه مما تقدم ما هو موقف القضاء الجزائري من هذا الترتيب إذا تمت إحالة حالة عليه تتعدى فيها الحضانة إلى أبعد من الدرجة الخامسة ؟ مع العلم أن المادة 2 2 2 من قانون الأسرة الجزائري تحيلنا إلى أحكام الشريعة الإسلامية بالمفهوم الواسع دون تحديد المذهب الذي تأخذ به في ظل تعدد المذاهب الفقهية و تنوعها . حقيقة قد جرى العرف على أن المذهب السائد و الغالب الجاري العمل به هو المذهب المالكي ، لكنه من الأحسن على المشرع أن يضبط هذه القرابة في مادة قانونية كما فعلت بعض القوانين العربية كالقانون السوري في المادة 139 ، و القانون الكويتي في المادة139 ، و القانون المصري في المادة 20 .
و تجدر الإشارة في الأخير أن المادة 64 في المشروع التمهيدي لقانون الأسرة وقع فيها تغيير في ترتيب مستحقّي الحضانة و جاءت كما يلي :
" الأم أولى بحضانة ولدها ، ثم الأب ، ثم الجدة لأم ، ثم الخالة ، ثم الجدة لأب ، ثم الأقربون درجة ... " .
و جاء في عرض أسباب هذا التعديل عن طريق تقديم الأب على الجدة و الخالة في إسناد الحضانة على اعتبار أن الأب أولى منهم و أكثر حرصا على رعاية أبنائه



المبحث الثاني : آثار الحضانة
إن انحلال الرابطة الزوجية ، من شأنه أن يرتب إسناد حضانة الأولاد لأحد الزوجين أو غيرهما ممنّ هو أحق بها قانونا و شرعا ، و لعلّها تكون الأم مبدئيا لكونها الأنسب و الأجدر بها ، و ينتج عن ذلك آثر تتطلبها ممارسة الحضانة ، و مراعاة مصلحة المحضون لينشأ سليما ، و يتجلى ذلك فيما تتطلبه الحضانة من نفقة على المحضون ، و إضافة إلى ذلك و كون الحاضنة تبذل مجهودات مادية و معنوية مضنية في سبيل تربية المحضون ، و السهر على مصالحه .
فهل يتطلب ذلك مقابلا لها بما يعبر عنه بـ " أجرة الحضانة " ؟
كما أن ممارسة الحضانة تقتضي أن يكون تحت سقف بيت ، ينموا في دفئه المحضون ، تحت رعاية الحاضنة له .
و زيادة على ذلك فإن حضانة الطفل بعد طلاق والديه ، يفترض ابتعاده عن أحدهما ، و لمجابهة ذلك اقتضى القانون و الشرع، من أن يحكم القاضي بحق الزيارة عند اسناد الحضانة .
تلك هي الآثار المترتبة عن الحضانة و التي سنتناولها كما يلي :

المطلب الأول : نفقة المحضون و أجرة الحاضنة
إن حضانة الطفل بما تنطوي عليه من تغذية و كسوة ،و علاج ، و تربية
و سكن ، و كل ما يتطلبه المحضون من احتياجات لمعيشته ، و تنشئته التنشئة القويمة ، كل ذلك يتطلب مجهودات مادية قوامها المال ،و تتجلى في نفقة المحضون ،لكن هل نفقة المحضون من شأنها أن تنطوي على مقابل لما تبذله الحاضنة من مجهودات مضنية ، في سبيل رعاية المحضون و حسن تنشئته ؟ أم أن هذه الجهود تتطلب لها مقابلا مستقلا عن نفقة المحضون ، بما يسمى بأجرة الحاضنة؟
ذلك ما سنحاول الإجابة عنه في الفرعين الآتيين :

الفرع الأول: نفقة المحضون
1- نصت المادة 78 من قانون الأسرة الجزائري في تعريفها للنفقة في مفهومها العام على:
(( تشمل النفقة : الغذاء و الكسوة و العلاج ، و السكن و أجرته ، و ما يعتبر من الضروريات في العرف و العادة )) .
و هذا معناه أن النفقة هي كل ما يحتاج إليه الإنسان لإقامة حياته من طعام و كسوة و علاج ، و سكن و خدمة و كل ما يلزم بحسب العرف و العادة ، و هي ما يصرفه الزوج على زوجته و أولاده و أقاربه بحسب المتعارف عليه بين الناس ، و حسب وسع الزوج .
و النفقة تجب للفروع على الأصول ، كما تجب للأصول على الفروع حسب القدرة و الإحتياج ، و الأصل أن النفقة تعود إلى سببين اثنين هما : الزواج و القرابة
2- و بخصوص نفقة المحضون نصت المادة 72 من قانون الأسرة الجزائري على أن :
(( نفقة المحضون و سكناه من ماله إذا كان له مال ، و إلا فعلى والده أن يهيء له سكنا وإن تعذر فعليه أجرته )) .
و قد استمد المشرع الجزائري وجوب نفقة المحضون من مال أبيه ، إن لم يكن للمحضون مال ، و هذا ما ذهب إليه جمهور أئمة المذاهب الأربعة في الشريعة الإسلامية ، ذلك أن الأب ملزم بالنفقة على الأولاد ، في إطار عمود النسب .
فرغم أن الأصل هو أن نفقة الولد و سكناه تكون من ماله إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال قام واجب أبيه في أن ينفق عليه ، و في هذا نصت المادة 75 من قانون الأسرة الجزائري على : (( تجب نفقة الولد على الأب ما لم يكن له مال ، فبالنسبة للذكور إلى سن الرشد ، و الإناث إلى الدخول ، و تستمر في حالة ما إذا كان الولد عاجزا لآفة عقلية أو بدنية ، أو مزاولا للدراسة و تسقط بالإستغناء عنها بالكسب.))
و تهدف هذه المادة إلى قيام واجب الأب بالنفقة على ابنه الذي لا مال له ، و تستمر هذه النفقة إلى بلوغ الولد الذكر سن الرشد ، أما الإناث فإلى زواجهن بالدخول بهن .
كما تستمر نفقة الأب على أولاده العاجزين عن الكسب لعاهة عقلية أو بدنية ، أو لسبب مزاولتهم الدراسة ، و يسقط واجب الأب في النفقة عند استغناء من قُدِّرت لمصلحته عنها بالكسب ، فلا تجب النفقة على الأب لفائدة ابنه المزاول للدراسة بعد أن ينهي دراسته و يستغني عن نفقة أبيه بأن يصبح له دخل من عمل أو حرفة .
كما يسقط واجب النفقة عن الأب المعسر .
فنستنتج هنا أنه لكي تكون نفقة من الأب على ابنه يجب أن يكون الأب قادرا ، و أن يكون الإبن محتاجا لها ، لكونه لا مال له أو لكونه صغير السن ، أو ذا عاهة أو مزاولا لدراسة إلى أن يستغني عنها بالكسب .
أما البنات فيبقى واجب الإنفاق عليهن قائما إلى زواجهن و الدخول بهن، فبذلك ينتقل واجب النفقة عليهن من الأب إلى الزوج .
ويبقى هذا حكم النفقة على الإبن سواء في إطار زوجية قائمة أو في إطار حضانة مسندة بعد انحلال علاقة الزواج .
3- و ينتقل واجب الأب بالإنفاق على الأبناء إلى الأم إن كان معسرا او عاجزا عن النفقة، و هذا ما نصت عليه المادة 76 من قانون الأسرة بنصها على : (( في حالة عجز الأب تجب نفقة الأولاد على الأم إذا كانت قادرة على ذلك .))
فَنَقَلَ المشرع هنا واجب النفقة من الأب العاجز عنها إلى الأم بشرط قدرتها على النفقة ، بأن يكون لها مال .
و يجدر القول هنا بأن المادة عبّرت عن اعسار الأب بكلمة
" عجز " ، ويقصد بها هنا عدم القدرة التامة على الكسب لا مجرد فقره و إعساره, و إلاّ لتقاعس الآباء عن الكسب و النفقة على أبنائهم المحضونين لدى مطلقاتهم أو غيرهم ممن يستحقها في إطار مراعاة مصلحة المحضون ، بل إن الفقهاء يذهبون إلى حد إمكانية الحكم بحبس الأب المتقاعس على كسب قوت أبنائه رغم قدرته على ذلك ، فالأصل ألا يحبس الوالد و إن علا في دَيْن لابنه و إن سَفُلَ ، إلا دَيْن النفقة .
و قد ذهب فقهاء الحنفية إلى حد تكليف الجد و العم و غيرهم من الأقربين درجة بنفقة الأبناء إن عجز عنها الأب .



4- تقدير قيمة النفقة :
الأصل أن ينفق الأب على ابنه المحضون دون ما حاجة إلى حكم قضائي ، لكن عند امتناع الأب عن الإنفاق يقوم لمن كانت له حضانة الولد حق المطالبة بنفقة المحضون لارتباط هذه النفقة بالحضانة ، فلا يمكن للحاضنة أن تمارس حضانتها للطفل إلا بتحقق الإنفاق عليه و قد نصت المادة 79 من قانون الأسرة الجزائري في مسألة تقدير النفقة على ما يلي : (( يراعي القاضي في تقدير النفقة حال الطرفين و ظروف المعاش و لا يراجع تقديره قبل مضي سنة من الحكم )) . و يظهر من هذه المادة أنها تحدد معايير تقدير النفقة بين الزوجين ، لكن لا مانع من اعتماد هذه المادة لتحديد نفقة
المحضون في إطار احتياجات هذا الأخير من أجل رعاية الولد و تعليمه و القيام بتربيته و تنشئته التنشئة السليمة و تحقيق الحماية له صحة و خلقا و يكون ذلك بلتلبية حاجياته المعيشية من مأكل و مشرب و كسوة و علاج و مسكن و دراسة ...
و ما يستمد من المادة 79 من قانون الأسرة الجزائري أن القاضي لماّ يقدر النفقة يأخذ بعين الإعتبار وسع الزوج .
كما يجب أن يراعي القاضي ظروف المعيشة و المستوى الإجتماعي ، و قد بيّن محمد صديق حسن خان هذه المعطيات على النحو التالي : (( ... أقول هذا يختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة و الأحوال
و الأشخاص ، فنفقة زمن خصب المعروف فيها غير المعروف في زمن الجدب، و نفقة أهل البوادي و المعروف فيها ما هو الغالب عندهم و هو غير المعروف من نفقة أهل المدن ، و كذلك المعروف من نفقة الأغنياء على اختلاف طبقاتهم غير معروف من نفقة الفقراء ...
وكذلك الحاكم عليه مراعاة المعروف بحسب الأزمنة و الأمكنة ،
و الأحوال و الأشخاص مع ملاحظة حال الزوج في اليسر و الإعسار .
و حسب المادة 79 من قانون الأسرة الجزائري فإنه لا يجوز للحاضنة المطالبة بمراجعة نفقة محضونها إلا بعد مرور سنة من يوم الحكم بها.
كما يجب على القاضي حين إعادة النظر في تقدير النفقة أن يراعي المعايير السابقة .
و قد أكدت المحكمة العليا على وجوب انفاق الأب على ابنه المحضون ، شرط أن يكون الإبن من علاقة شرعية و هذا ما جاء في قرارها الصادر في : 07/02/ 1987 م بأنه : (( من المقرر قانونا و شرعا أن نفقة الأولاد تجب على الأب إذا وُلِدوا من فراش صحيح ناشئ من عقد صحيح شرعا ، و من ثم فإن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد خرقا لأحكام الشريعة الإسلامية ))
5-و أخيرا فإن مجلس الوزراء قد اقترح في مشروع تعديل قانون الأسرة، المطروح لمناقشته أمام البرلمان ، و نظرا للمشاكل المتعلقة بدفع النفقة و ما ينعكس عنها من اكتضاض رفوف المحاكم بقضايا تتعلق بعدم دفع النفقة المستحقة قانونا للمحضونين ، و الإنعكاسات السلبية على حسن تربيتهم
و حسن تنشئتهم ، مما استدعى وجوب انشاء صندوق عمومي لدفع النفقة الغذائية و أجرة السكن ( المخصص لممارسة الحضانة و التي يبقى تحصيلها بطرق التنفيذ القانونية دون جدوى ، و من أسباب هذا الإقتراح أن المتضرر من عدم دفع النفقة هم بصفة أولية الأطفال ، فهذا الصندوق إن تم إنشاؤه يعتبر آلية جديدة لدفع النفقة و رفع الإحتياج عن المحضونين، مع العلم أن كل من فرنسا و مصر و تونس دول تعتمد على هذه الوسيلة لضمان دفع النفقة المستحقة قانونا ، إذ يتم إنشاء الصندوق في إطار قانون المالية ، على أن يحِّل الصندوق محل الدائن بالنفقة و تخوّل له جميع الطرق و الوسائل القانونية المجدية و الفعالة لتحصيل المبالغ التي يكون قد دفعها للدائن الأصلي بالنفقة .
الفرع الثاني
أجرة الحضانة
إن الحضانة بما تتمثل في رعاية الولد و تعليمه و القيام بتربيته على دين أبيه و السهر على حمايته وحفظه صحة و خلقا ، يجعل منها عملا متعبا و مضنيا و شاقا بما تتطلبه الحضانة من إمكانيات و جهود مادية
و معنوية و طاقة جسدية يمتدّ بذلها خلال سنوات الحضانة في سبيل رعاية الطفل ، و إنشاء شباب ليكونوا رجال الغد ، و التساؤل المثار هنا هو هل لهذه الجهود مقابل مادي يشكل أجرة للحضانة ؟ أم أن ذلك البذل يكون في إطار سنّة الحياة بأنّنا ربّانا آباؤنا و علينا تربية أبنائنا ؟
ذلك ما سنحاول الإجابة عليه فيما يلي :
1-الحضانة لا تتطلب أجرا :
رغم أن المشرع الجزائري قد نص على نفقة المحضون في المواد 77، 78 ، 79 من قانون الأسرة إلاّ أنّه لم يتطرّق إلى أجرة الحاضنة مما يتطلب منّا حسب المادة 222 من قانون الأسرة الرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية و بالإطّلاع على الفقه نجده لم يثبت على موقف واحد بخصوص أجرة الحضانة فمنهم من قال بعدم وجود مقابل أو أجر للحاضنة على حضانتها للأولاد بعد طلاق ، و منهم من قال بحقِّها في أجرة الحضانة .
- فيرى الإمام مالك أنه ليس للحاضنة أجرة على حضانتها سواء كانت أمًّا للطفل أم لا ، و بغضِّ النظر عن حالتها المادية ، فإن كانت فقيرة و لولدها المحضون مال أنفق عليها منه لفقرها و ليس لحضانتها و للمحضون على أبيه النفقة و الكسوة و الغطاء و الفراش ، و الحاضنة تقبضه منه و تنفقه على الولد . و قول " اللّخمي " و هو من فقهاء المالكية " أنّ الأولاد إذا كانوا يتامى كان للأم أجرة الحضانة إن كانت فقيرة ، و الأولاد موسرين ، لأنّها تستحق النفقة في أموالهم و لو لم تحضنهم " ، و هذا يعني أنّ الأم في هذه الحالة لا تقبض مقابلا عن حضانتها للأولاد و إنّما تتلقى المال منهم لقيام واجب نفقة الفرع على الأصل لاحتياج الأخير له و يسر الأول .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://faculdaz.meilleurforum.com
 
الحضانة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية الحقوق عزابة :: منتدى القانون الخاص :: قسم قانون الأسرة-
انتقل الى: