مجهودات طلبة الحقوق بعزابة في سبيل التفوق و التعاون على تحصيل المعرفة القانونية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء
بمناسبة تعيين الدكتور بوالصلصال نور الدين عميدا لكلية الحقوق و العلوم السياسية بعزابة تتقدم أسرة المنتدى إلى الأستاذ العميد و إلى الكلية ككل بالتهاني و التبريكات بهذا التعيين آملين أن يكون فاتحة خير للكلية ألف مبروك
تنطلق صباح اليوم امتحانات السداسي الأول بكلية الحقوق بعزابة و هذا في ظل الإدارة الجديدة التي تسعى إلى النجاح و إعادة الكلية إلى السكة الصحيحة بالتوفيق لجميع الطلبة
شاطر | 
 

 جريمة تبييض الأموال 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 157
تاريخ التسجيل: 23/09/2009

مُساهمةموضوع: جريمة تبييض الأموال 2   الإثنين ديسمبر 07, 2009 2:23 pm

1/مصادر ذات طابع اقتصادي:
يقدم المجرمون عل ممارسة انشطة اقتصادية محصورة محليا أو دوليا من أجل كسب أموال طائلة بغية اعادة وضعها في الاقتصاد بصفة شرعية و تتنوع هذه الانشطة المحصورة لخطورتها على المجتمع و الاقتصاد منها:
أ -التهرب من دفع الضرائب أو الغش الضريبي:يقصد به التملص أو التخلص كليا أو جزئيا من تادية الضرائب المستحقة عليه و ذلك عبر ممارسة الغش و التزوير في القيود و مخالفةالقوانين و الانظمة الضريبية المعتمدة كما يعتبر التهرب من دفع الضرائب من أكثر المصادر التي يمكن أ، تؤدي الى جني الاموال الطائلة و التي تكون هدفا لعمليات تبييض الاموال حيث يعمد المتهرب من الضريبة في البنوك غير البنوك المصرح بها ، أو ممارسة النشاط في الدول ذات جنات ضريبية لتكون في منأى عن أعين الضرائب و تبرز نسبة التهرب من الضريبة الجمركية بنسبة كبيرة في شراء السيارات و المجوهرات و الخمور كما تشتهدف منظمة التعاون الدولي التي تعتبر جنات الضريبة و تتمتع بقوانين بالغة المرونة تمكنها من اجتذاب المستثمرين الى اراضيها لا يقومون بأنشطة فعلية فيها لكنهم يسعون فقط الى الافلات من الرسوم الباهضة في بلدانهم حيث تتمثل مرونة هذه القوانين غي انعدام الضرائب المتدنية جدا و تبادل المعلومات غير الكافية مع السلطات القضائية الاخرى و انعدام الشفافية حول الشؤون الضريبية و الامكانية المتاحة للمستثمرين بعدم القيام بأي نشاط فعلي على اراضيها.
حيث نشرت قائمة ب 15دولة تعتبر كجنة ضريبية يلجأ اليها المبيضون.
ب -تجارة المخذرات: ان اهم عملية تبييض الاموال تلك المتعلقة بتجارة المخذرات نظرا للمردود الضخم من الاموال التي تديرها هذه التجارة ، و انتشارها عبر جميع أنحاء المعمورة و رغم تشديد القوانين المحلية للدول و للهيئات الدولية الا انها لم تردع بصفة تامة انتشار هذه الجريمة .
و لعل أشهر عمليات تبييض الاموال تتعلق بتجارة المخذرات و هي تلك العمليات التي قام بها باناما المخلوع (نورويغ) حيث سمح لعصابات المخذرات الدولية باستخدام باناما كمحطة توزيع لتجارة المخذرات مقابل الحصول على الاموال الضخمة.
وفي امريكا قدر حجم عمليات تبييض الاموال ب 100 مليار دولار سنويا متأتية من تجارة المخذرات و قد أعلن خبير في مكافحة الممارسات المصرفية غير المشروعة ، أن تهريب المخذرات يساهم في حدوث عمايات تبييض الاموال قيمتها 125 مليار دولار على المستوى العالمي ، و هي تمثل نسبة 20 بالمئة من قيمة اجمالي المال المبيض حيث بلغ اجمالي المال المبيض 625 مليار دولار.
ج /اختلاس الاموال لعامة :ان اختلاس المال هو اخطر جريمة يمكن ان يتعرض لها المال العام نظرا لعدم ارتباط بعض الموظفين بالاخلاقيات المهنية العامة (بريد،مصلحة الضرائب،الحسابات العامة) ووضعها في أيدي مجرمين متواطئين معهم ليستثمر معهم هذه الاوال في مشاريع بعيد عن الاقليم المتواجدين فيه ، و قد يتصرف المختلس في المال العام بصفة مؤقتة دون صرف شيكات فيعطل المستفيدين من المال بحيث يستعمل أساليب الكذب عليهم أو تمهلهم حتى يجني ارباحا من هذه الاموال و هذا ما يلاحظ من فساد في التسيير العمومي لبلدان العالم الثالث و بلدان امريكا اللاتينية حيث تتزايد مديونية الهيئات المحلية بصفة مدهشة في هذه البلدان.
د /الجرائم الواقعة على المال :ان اعتبار الجرائم المالية من أهم الجرائم التي قد تكون مصدرا لتبييض الاموال يعود ذلك الى كثرة الاموال التي تحققها هذه الجريمة كونها تهدف الى جمع المال و تغطية مصدره الاصلي حيث تزداد خطورة هذه الجريمة عندما تتعلق بالمصاريف.
و قد جاء في التقرير الثامن لقافي اعتبار الجرائم المالية من اهم مصادر المداخل غير المشروعة كالغش المصرفي و الاستعمال الاحتياطي لبطاقات الائتمان و الافلاس الاحتياطي ، و من أكبر هذه الجرائم في العالم هي هي جريمة ارتكبها بنك بريطاني يسمى بنك الاعتماد و التجارة الدولية حيث قام بعدة أعمال تمويلية مشبوهة و محظورة دوليا ، كتمويل القواعد الارهابية مما اد الى عجز الادارة على المحافظة على الهياكل المالية للبنك و أسفر في النهاية الى سقوطه و أصبح يعرف بامبراطورية الفساد المالي
تزييف العملة: تزييف العملة هو اختلاق عملة مشابهة لعملة أخرى من غير جهة مختصة في ذلك تحمل نفس الشكل والقيمة بالملاحظة، حيث إذ تمت هذه العمليات أصبحت تعتبر مصدرا مهما في تبييض الأموال لما قد ينتجه المزور من عملات نقدية وقيامهم بتحويلها إلى عقارات ومنشآت تجارية حيث يصعب دمجها في المصارف لإمكانية كشف هذه الأوراق المزيفة وهذا ما يضر بالإفتصاد.
تشيع اليوم ظاهرة تزييف الدولار والأورو بنسب كبيرة جدا لأنهما عملتان ذات قيمة تسويقية كبيرة على الرغم من حرص الولايات المتحدة الأمريكية والمجموعة الأوربية للحد من هذه الظاهرة التي تنهك إفتصادياتها، فالولايات المتحدة الأمريكية تصدر ما يزيد عن
400 مليار دولار منها 23 بالمائية تتداول بداخله أما الباقي فيطرح للتداول في الخارج.
وقد بلغت الدولارات المزورة سنة 1990مايعادل 111.2 مليون دولار، والشكل الجديد الذي ظهر من التزييف هو اختلاق شيكات مالية مزورة حيث وجه الأنتربول تحذيرا إلى دول الخليج من انتشار السندات المزورة.
مصادر ذات طابع اجتماعي:
تنتشر منذ زمن بعيد في المجتمعات الغربية أثناء عملياتها الاستعمارية جرائم اجتماعية وسياسية تؤدي إلى عمليات تبييض الأموال من خلالها كاستغلال الأطفال وتجارة الرقيق الأبيض واستغلال المركز في السلطة من أجل الاستحواذ على الأموال وثروات طائلة ونهب الثقافة وبيعها في العالم بأثمان باهضة ونخلص منها:
أ- الرشوة:
الرشوة هي منح ذوي السلطات العليا وأصحاب الياقات البيضاء(المسؤوليات العليا في البلاد) مبالغ مالية مقابل منحهم مشاريع استثمارية أو قد تنزل إلى طلب في إيجاد منصب عمل و قد تدنو لما دون دلك وبهذا الشكل فإن هده المشكلة الأخلاقية تقف أمام التنمية الحقيقية فالمشاريع تمنح لغير مستحقيها والمنصب يعطى لمن لا كفاءة له وبهذا يبقى مشكل الرشوة احد عوائق التنمية.
وبهذا الشكل أيضا تعتبر الرشوة من اكتر الجرائم التي يمكن أن تؤدى علي الحصول علي أموال طائلة غير مشروعة تصبح مصدر من مصادر الأموال المراد تبيضها.
ولقد جرمت القوانين علي اختلافها عملية الرشوة وفرضت عقوبات متفاوتة عند ارتكابها، ومثال على دلك حادثت الإطاحة برئيس الوزراء السابق كاكى تاناكى و ذلك بتورطه بتهمة الحصول على 1.2 مليون دولار رشوة دفعتها له شريكة أمريكية من اجل شراء طائرات صنعتها شريكة يا بانية.
ب ـــ أموال الإرهاب:
هدا المصدر واضح من اسمه فمشكل العصر يكاد يكون هدا الإرهاب وحيت تقوم هده الجماعة الإرهابية بارتكاب جرائم في حق الإنسانية فهي تسعى كذلك لبسط هيمنتها علي اقتصاديات الدول عن طريق تبيض الأموال ولقد اتهم تقرير أعده النائب الفرنسي أرنو ديمنيبورج بالجمعية الوطنية الفرنسية يوم 10/10/2002 أن الدوائر المالية البنكية في لندن بأنها اكبر مكان للتبييض والاستثمار للمنظمات الإرهابية و الجريمة المنظمة.
وانه ليس هناك مفاجئة في كون أن لندن أصبحت معقل الاستثمارات لهذه المنظمات و قال تقرير أن وزارة الداخلية البريطانية تواصل سياستها في الإضرار بالتحقيقات الاروبية في هذا المجال وفشلها في مجال مكافحة تبيض الأموال وتستعمل هده الأموال المبيضة عادة في شراء الأسلحة وتنفيذ الهجمات حيث نشرت التقارير آن هجمات 11 سبتمبر 2001 كلفت حوالي 100مليون دولار.
ج - تجارة الرقيق الأبيض واستغلال الأطفال:
تـجدر الإشـارة إلــي أن المصـدر يـعتبر مـن اخطــر الصادر المنتجة للأموال غير الشرعية ولم ينحصر المكل في بلد واحد بل تمددت هجرة النساء إلـي العالم وشاعت مظاهر استغلال القصر في أعمال شاقة دون ترخيص من أوليائهم.
ولقد تطرقت اتفاقية فينا لعام 1988 في مقدمتها لاستغلال الأطفال في كثير من أنحاء العالم باعتبارها سوقا غيـر مشروعة الاستهلاك والإغراض الإنتاج والترويج للمخدرات والمؤثرات العقلية خطرا فادحا إلي حد يفوق التصور، كما يتواجد أكثر من 120 ألف فتاة في جيوش سرية وتقدر بعض المصادر حجم تجارة النساء بنحو3.5 دولار علي المستوي العالمي حسب تقديرات سنة 1994.
د- سرقة وتهريب القطع النقدية:
تعتبر التجارة في التحف الفنية والآثار أحد الوجوه الجديد التي لجأت إليها عصابات المافيا وتجارة المخدرات كنوع آخر لغسيل أموالها بعد الرقابة الشديدة التي بدأت البنوك المؤسسات المالية مؤخرا في تنفيذها.
وتعتبر سويسرا كبلاد آمن لهذا النوع من التجارة حيث تقول خبيرة آنان أن دخول قطعة أثرية نادرة وقمينة إلى سويسرا أسهل بكثير من حبة طماطم
.كما عثرت السلطات الفرنسية في فترة سابقة على 542 قطعة أقرية مهربة من تركيا تقدر قيمتها بـ 75 فرنك فرنسي.
03- مصادر ذات طابع سياسي:
تأخذ جرائم تبييض الأموال شكلا سياسيا مستغلة الضعف السياسي ليتمكن من شرعية أكثر قدر ممكن من هذه الأموال وقد يكون النظام السياسي متورط في عمليات تبييض الأموال بحد ذاته وفيما يلي بعض الجرائم التي تعتبر مصدرا سياسيا لتبييض الأموال.
أ- جرائم السياسيين:
ترتبط عمليات تبييض الأموال بالفساد السياسي الذي يقترن باستغلال النفوذ لجمع ثروات طائلة، تم تهريب الأموال إلى الخارج للقيام بغسلها ثم عودتها بصفة مشروعة أو استخدام الأموال في صورة مقتنيات عينية أو عقارات أو أوراق مالية...الخ، فهناك بعض السياسيون يستغلون مناصبهم بطريقة عير مشروعة لتحقيق مآرب شخصية تحت ستار المصلحة العامة.
ب- جرائم أصحاب الياقات البيضاء:
تعرف على أنها جرائم يرتكبها أشخاص دوي مكانة اجتماعية واقتصادية عالية في مجتمعاتهم وذلك بمعرض قيامهم بأعمالهم المهنية، فهذه الشريحة القائمة بهذه الجريمة تستغل وضعها الطبقي للحصول على منفعة شخصية بوسائل قانونية حيث بلغت نسبة مرتكبي هذه الجرائم 10 بالمائة من مجموع مرتكبي الأموال.
آلية تبييض الأموال:إن ما يعمق خطورة تبييض الأموال هو استخدام لآليات جمة ونقل الأموال عبر مراحل منظمة حيث لا يمكن كشف الأموال بسهولة وهذه الصعوبة ناتجة عن تعدد وسائل الدفع وانحصار العالم في بوتقة واحدة حيث أصبحت حركة رؤوس الأموال لا مفر منها .
فيما يلي سنعرض بعض التقنيات وكيفية قيام المبيضون بجريمتهم لاستخدامها في إخفاء المصدر الشرعي لأموالهم وكذا عرض توضيحي وبياني لمراحل انتقال هذه الأموال من كونها مصدر غير مشروع إلى غاية وصولها الشرعية القانونية.
01- تقنيات تبييض الأموال:
إن ضخامة المبالغ التي يجنيها المتاجرون بالمخدرات والجرائم الأخرى يجعل من الضروري استخدام أسالب قانونية واقتصادية وإدارية من أجل مواراة هذه الأموال ومن هنا فكل القطاعات سواء الاقتصادية أو الإدارية هي قابلة لاجتذاب أحجام كبيرة من الأموال المراد تبييضها لذا يصعب تقديم تقييم دقيق بالأرقام لحجم المال المبيض بسبب الصعوبات التي تشوب عمليات عمليات التقدير وتنوع أساليب التبييض.
وقدم البرلمان الأوربي مقدار 800 مليار دولار كتجميع لعمليات تبيض الأموال من المخدرات خلال عشر سنوات السابقة، وكل هذا ناتج عن حرية رؤوس الأموال التي أدت إلي تحقيق الرقابة علي مثل هذه الآمـال
القدرة ونفوذها إلي الاقتصاد بتقنيات متعددة نجملها في.
1-الشراء نقدا:
هذه التقنية من أسرع الوسائل التي تتم بها عملية تبيض الأموال حيث يعمد المبيضون إلي شراء عقارات أو منقولات كشراء السكنات أو شراء الذهب والسيارات...اخ .
لكنه لا يقوم بتسليم المبلغ عن طريق شيكات وإنما نقدا يدا بيد من ثمة يعيدون بيعها سواء بأثمانها أو أقل منها فهم لا يسعون للربح وإنما يسعون لإخفاء مصادر هذه الأموال القذرة وبهذا يثبت أن ما بحوزتهم من أموال هي من جراء تلك المشتريات، وهذه الطريقة يمكن أن تتم بسهولة سواء في البلد ذاته أو خارج البلد.
2- الإستثمار في القطاع السياحي:
يشيد المبيض أو يشتري بالأموال القذرة مطاعم أو منتجعات سياحية ويعمل على إدارتها بصفة تظهر وكأن الأموال المبيضة المستثمرة في تلك النشاط على أنها أرباح تجنى من هذه المطاعم والفنادق أو المنتجعات السياحية.
3- إنشاء الشركات :يلجأ المبيضون إلى إنشاء شركات شرعية توحي بصورة طبيعية وعلى قيامهم نقدية عالية فيخلطون أموالهم القذرة في رأسمال الشركة ويقومون بتصريحات بزيادة رأس المال لهذه الشركات، تقوم بدور الوسط بين التبييض والاقتصاد الحقيقي وتستعمل كذلك أسلوب التضخيم في العمليات التجارية ويغطون الفارق بجزء من هذه الأموال القذرة.
وقد تنشأ هذه الشركات فروعا في الدول الخارجية لا تقوم بأية أعمال إنتاج أو توزيع وإنما تقوم بعمليات وهمية تبين معاملات اقتصادية بمبالغ مالية معتبرة وهذه ما تعرف باسم الشركات الورقية.
4- التبييض عبر المصارف:
غالبا ما يعمد أصحاب الجرائم المالية إلي الاتجاه إلي المصارف لمواراة كميات هائلة من حصائل تلك الجرائم مستفيدين من تواطؤ الوجود فيها أو من انعدام رقبتها من طرف الجهات المختصة، فبإمكان أي مواطن سحب أو إيداع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق تحصيل الشيكات لدي البنوك المحلية أو الأجنبية، حيت قد تساهم هده التسهيلات في إنماء الادخار ولكن يستغلها مجرمي المال في تنفيذ صفقات غير شرعية فإن ارتباط المصارف بعمليات تبيض الأموال وثيق جدا حيث تعدد حالات تبيض الأموال عبر المصارف بحسب ما يلجا إليه المبيض فقد يودع المال نقدا بتواطؤ من المصرفي أو إهماله.
وقد يسحب قروضا للقيام بماشريع استثمارية ثم يضيف ماله القدر إلي هذا القرض فيقوم برد اصل قرضه والفوائد المستحقة ويبقي ماله القدر كناتج من استغلال ذلك القرض.
5-التبييض عبر الانترنيت:
جاء في مقـال نشرته جريدة الأخبار الأردنية مايلي: (لقد أتضح أخيرا أن الانترنت ذو وجهين متناقضين الأول خزانة للمعرفة والسبيل المتدفق للمعـلومات، وأخري كأداة لتهريب الأموال القدرة)، كما يشير تقرير الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي علي 28.5 مليار دولار من الأموال القدرة تطير عبر الانترنيت لتخرق حدود 67 دولة من أنحاء مختلفة من العالم بهدف غسلها.
وتشيراصابع الاتهام في هذا التقرير إلي تيلندا بالتحديد باعتبارها البـاب الملـكي لمرور هذا الحجم من الموال القدرة من تجار المخدرات إلـي مختلف دول العالم عن طريـق الانترنيت، حيث تتم هذه الحجم من
الأموال القدرة من تجار المخدرات إلى مختلف دول العالم عن طريق الانترنيت، حيث تتم هده العملية باستعمال المبيضون المعلومات المتوفرة في الإنترنيت حول حسابات ونظم الإنتاج للوصول على تفاصيل دقيقة عن الأنظمة المالية سعيا وراء فتح حسابات يتم إيداع الأموال القدرة فيها بأسماء مستعارة و هده هي أصعب التقنيات كشفا من طرف أعوان العمل المالي (القافي).
6-المضاربة في البورصة:
قد يحصل المجرمون علي أوراق مالية يشترونها من السوق المالي عن طريق الوسطاء في البورصة، فيقومون بسلسلة من عملية الشراء والبيع وتظهر كأنهم زبائن دائمين في السوق فيدفعون أثمنان الأوراق المالية بالمال المراد تبييضه وبهذا يندثر أي أثر عن مصدرها، غالبا ما تكشف هذه العمليات لوجود مؤسسة رقابية لعمليات البورصة.
7- التظهير واستعمال الاحتياطي لبطاقات الائتمان:
إن استخدام عملية التظهير في الشيكات يساعد على عمليات التمويل فيصعب كشف مصدر الأموال الحقيقية، كما أن استعمال الاحتياطي لبطاقات الائتمان والإطلاع على الأرقام السرية لبعض الشركات والأشخاص يجعل من هذه البطاقات تقنيات خطيرة الاستعمال فقد يفلس البنك بين عشية وضحاها وتورط صاحب البطاقة الأصلي غير أن منسحب المال شخص آخر.
تعدد تقنيات الأموال بتعدد الأنشطة الاقتصادية ووسائل الدفع، لذا نقوم بتلخيص لبقية التقنيات فيما يلي:
*اللجوء إلى وكالات السفر وشاء تذاكر السفر وإعادة بيعها.
*التجارة البحرية.
*التحويل من وإلى المغتربين.
*إنشاء مؤسسات مالية.
*إنشاء مؤسسات إصلاحية وتعليمية.
مراحل تبييض الأموال:
أ- مرحلة الإيداع والتوظيف:
وهي أصعب مرحلة للقائمين بغسل الأموال إذ تكون فيها الأموال غير النظيفة عرضة لافتضاح أمرها وبصفة خاصة أنها تتضمن عادة كميات هائلة من الأموال النقدية السائلة وتقتضي مرحلة الإيداع التخلي المادي عن النقود المحصلة من النشاط الإجرامي أو النشاط الغير المشروع بهدف إبعاد الشبهة عن مصدرها ويتم ذلك في الغالب بأسلوب بسيط عن طريق توظيف الأموال المشبوهة في البنوك أو المؤسسات المالية الأخرى، سواء داخل البلاد أو خارجها وسواء بطريق فتح الحسابات أو الودائع أو شراء أوراق مالية...الخ.
ب- مرحلة التجميع:
قد يطلق عليها مرحلة الترقيد، حيث يتم فصل الأموال المشبوهة عن مصدرها وذلك بخلق عدة عمليات معقدة بهدف التمويه على أصل ومصدر هذه الأموال، بل وتدعيم ذلك بالسندات التي تؤدي إلى تضليل الجهات الرقابية والأمنية بما يحول دون اقتضاء المسار غير المشروع لهذه الأموال.

وتجد السلطات القائمة على تعقب نشاط غسيل الأموال صعوبات كبيرة في ملاحقة التحولات الإلكترونية والبرقية التي ترد من العالم أجمع ليس فقط بسبب ضخامة وتشعب هذه التحولات ولكن أيضا بسبب الصعوبات الفنية الموجودة في نظام التحولات الإلكترونية نفسه.
ج- مرحلة الجمع:
في هذه المرحلة يتم تطهير الأموال غير النظيفة بإدماجها في عمليات مشروعة أو أنشطة اقتصادية مشروعة وبحيث تبدو الأموال منبثقة الصلة بالأنشطة الإجرامية التي تحصلت عنها.
ويشغلوا مبيضو الأموال البنوك مالية ذات أداء عالي المستوى لكي تدور من خلالها الأموال غير النظيفة وبحيث لا يشك أي أحد في مشروعيتها مثل الضمانات المصرفية، كما قد يتم تطهير الأموال بوسائل عديدة أخرى مثل إكتساب ملكية العقارات، تأسيس الشركات، مباشرة الإستراد والتصدير...الخ .
المطلب الأول: تبييض الأموال في الجزائر.
الفرع الأول: واقع تبييض الأموال في الجزائر.
أخذت جريمة تبييض الأموال بالجزائر في السنوات الأخيرة منحى تصاعدي خطير أصبح يهدد الاقتصاد الوطني، وأمام انعدام رقم لحجم الأموال المبيضة سنويا يبقى ارتفاع معدلات الإجرام بصفة عامة و الجريمة المنظمة بصفة خاصة، أكبر مؤشرات لاستفحالها في الوقت الذي ظهرت فيه البنوك و المصارف الخاصة مما هيأ لمناخ الخصب لهذه لجريمة.
وبالرغم من أن الجزائر كانت سباقة إلى الاتفاقيات الدولية لمكافحة هذه الظاهرة وكذا سنها لقوانين مالية منذ سنة 1996، إلا أن مرتكبي جريمة تبييض الأموال استمروا في نشاطهم مستغلين أفضل ما جادت به التكنولوجيا في هذا المجال والمنافذ والثغرات المتاحة مستغلين اهتمام السلطات العليا للبلاد في السنوات الأخيرة بالوضع الأمني. أين حققوا بين عشية وضحاها ما اصطلح عليهم بأثرياء الأزمنة على المؤسسات المصرفية وبدأت تدخل الأموال المتأتية من دخول غير مشروعة، إما متحصلة من الأشكال المختلفة للاقتصاد الخفي أو من تجارة المخدرات، تفطنت وزارة المالية و وزارة العدل إلى ضرورة التفكير في أسلوب ردعي من شأنه تضييق الخناق على المبيضين وأطلقت مشروع خاص بقمع جريمة تبييض الأموال حيث عرض على الهيئة التشريعية بغرفتيها السفلى والعليا وتمهيدا لإصلاح المنظومة المصرفية وتكييفها مع المستجدات العالمية.
وبظهور بعض البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين في السنوات الأخيرة بصورة ملفتة للنظر، وانتشرت مظاهر الثراء الفاحش والمفاجئ كما أن بعض أصحاب الهيئات و ذوي النفوذ والسلطة و الذين لهم روابط مشبوهة، تمكنوا من جمع ثروتهم غير المشروعة خلال العشرية التي تدهور فيها لوضع الأمني، بشكل جعل الدولة تلتفت إلى الجانب الأمني مهملة بعض الشيء الجوانب الأخرى.
وكان هذا الاغتناء من أموال الرشاوى والتهرب الضريبي وكذا اختلاس الأموال العمومية للدولة، وكذا التحايل على المؤسسات باختلاق شركات وهمية لا تملك مقرا ملكها الخاص كحالة بنـك " الخليفة " الذي في سبيل جذب أموال المدخرين قدم لهم نسبة فائدة لا تعطيها أكثر البنوك سخاء في العالم.
وتحالف الإرهاب مع مافيا المخدرات وكذا المهربين لتبييض أموالهم بأي شكل وتحت أي صفة فلقد جاء في يومية" Le quotidien d’oron " بتاريخ 24 / 07 / 2002 أن الإرهابي " حسان حطاب " أمير ما يسمى بالجماعة السلفية للدعوة و القتال، قام بتبييض ستة (06) مليار سنتيم عبر شراء عقارات تجارية ووسائل نقل جماعي، ناهيك عن قيام مصالح الأمن الخاصة بتفكيك شبكة إرهابية تابعة للتنظيم المسمى الجماعة الإسلامية المسلحة مؤخرا بالجزائر وثبوت تورط تجار ذهب في شراء الذهب المسروق من ضحايا الاعتداءات الإرهابية.
وهكذا بدأت الجريمة المنظمة بجميع أصنافها في إدخال ظاهرة تبييض الأموال إلى الجزائر، كما أن سياسة التفتح على العالم، وتحرير التجارة الخارجية و التحول من الاقتصاد الوجه إلى اقتصاد السوق كثف من حركة رؤوس الأموال، والتي استغلتها بعض الأطراف لإدخال أموالها القذرة إلى الدورة المالية في السوق الجزائرية تمهيدا لترحيلها إلى أوروبا.
تعتبر المخدرات وبعض فروع الاقتصاد الخفي من أكثر المصادر لعمليات تبييض الأموال في الجزائر ثم يليها التهريب والمتاجرة بالرقيق البيض ( الدعارة )، حيث تعتبر متحصلاتها أموالا قذرة يستوجب تبييضها، حيث انتشرت شبكات الدعارة وازدادت كمية المخدرات المحجوزة بشكل مخيف وجعل من الجزائر مركزا مهما في ارتفاع نسبة الإجرام مثلما هو مبين في الملاحق.
كما أن الإرهاب كان مصدر كبير في تحصيل دخول غير شرعية تستوجب التبييض وإدخالها السوق المالية للاستفادة منها بعيدا عن الشبهات، وتعتبر الرشوة واستغلال النفوذ أيضا من أكثر الجرائم التي يمكن أن تؤدي إلى الحصول على أموال طائلة غير مشروعة تصبح مصدر من المصادر للأموال المراد تبييضها.
ويخطئ من يظن أن الجزائر بمعزل عن هذه الظاهرة، ففي استعراض للحصيلة السنوية للحكومة الجزائرية بتاريخ 11 / 03 / 2005 تكلم رئيس الحكومة عن الأموال المهربة إلى الخارج معترفا بأنها تقارب 500 مليون دولار، وتكلم عن سوق " دبي " بباب الزوار بالجزائر العاصمة الذي يعرف تداول رهيب للأموال، بعيدا عن الرقابة في صورة واضحة للاقتصاد الخفي.
نـاهيك عن تصريح رئيسة منتدى الدفاع والأمن البريطاني " اللوردة أولغا ماتلاند " بتاريخ 28 / 02 / 2005 في ندوة صحفية بفندق الهيلتون بالجزائر العاصمة على أثر لقائها مع رئيس الحكومة الجزائرية بأنها تباحثت مع السيد / أويحي تبادل المعلومات ول تبييض الأموال، وهذا ما يبين أن الجزائر مصابة بهذا الداء وأنه آن الأوان لبحث سبل القضاء عليه قبل استشراءه.
والمعقد في الحالة الجزائرية لظاهرة تبييض الأموال هو أنه لم تنجز دراسات جادة ومعقمة تحليل هذه الظاهرة، والبحث عن أفضل السبل لحصرها والتضييق على المتورطين في هاته العمليات. كما أن افتقاد الدولة لجهاز خاص بقمع هذه الجريمة، يساهم في استفحالها وبقائها دائما بعيدا عن الرقابة رغم أن السلطات المعنية تفطنت لخطرها وبدأت في وضع آليات قانونية وتشريعات للحد منها.
ففي تصريح لرئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات للمجلس الشعبي لوطني السيد / " كناي محمد " لجريدة " الخبر حوادث " ( العدد 58، من 4 إلى 17 جانفي 2005، ص 14 ) ذكر فيه أن من أسباب ظهور جريمة تبييض الأموال في الجزائر هو عدم وجود إصلاحات قوية على مستوى البنوك والمؤسسات المالية التي يشوبها نوع من عدم الصرامة، وعدم إدخال ما جادت به التكنولوجيا واعتماد سياسة تشجيعية للاستثمار الناجح وهذا ما يوفر مناخ خصب في حالة العكس.
كذلك فإن البنوك الخاصة التي أنشأت في الجزائر في الأعوام الأخيرة لعبت دورا كبيرا في استقبال الرأسمالية المشبوهة، حيث كان يكفي لصاحب فيلا فخمة تقع في أرقى الأحياء من أن يفتح بنك ويلعب دور الوسيط، بين الأموال المشبوهة المتأتية من مصادر غير معروفة والدورة المالية العادية.
كما جاء في تصريح للسيد / " عبد الكريم حرشاوي " وزير المالية الأسبق لجريدة الخبر حوادث الذي تكلم فيه عن الدور المشبوه للبنوك الخاصة في استقبال بعض الموال المشبوهة.و الظاهر أن جريـمة تبـييض الأمـوال لم تـأخذ نصيبها من الاهتمام و المتابعة في الجزائر إلا بعد أحداث 11 / 09 / 2001 التي عجلت تكثيف الجهود للقضاء عليها، وأدى ذلك إلى تشديد الإجراءات في إدخال الرأسمالية إلى الدورة العادية لحركة الأموال داخل الاقتصاد الوطني.
الفرع الثاني: المنظومة التشريعية الموجهة لمكافحة تبييض الأموال في الجزائر.
لـمكافحة عمليـات تبييض الأموال قامت الجزائر بسن أحكام قانونية مالية بموجب الأمر رقم: 96 / 22 الصادر بتاريخ: 09 / 07 / 1996 المتعلق بقمع مخالفات التشريع و التنظيم الخاصين بحركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج.
كما تم إنشاء خلية للاستعلام المالي بموجب المرسوم التنفيذي لرئيس الحكومة رقم: 02 / 127 والتي تم تنصيبها في 14 / 03 / 2004 وهي ذات شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة، حيث أن تأسيس هذه الخلية يعود إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم: 1373 / 2001، والذي ألزم الدول الأعضاء بإنشاء خلايا تهدف إلى الوقاية من تبييض الأموال كما تم إدراج مواد جديدة مرتبطة بـهذه الأخيرة، في القانون رقم : 11 / 02 المؤرخ في 24 / 12 / 2002 المتضمن قانون المالية لسنة 2003، المنحصرة بين المواد 104 و 110 والتي جاء في مضمونها حب الجريدة الرسمية في عددها 86 بأنه لا يحتج بالسر البنكي و السر المهني عن الخلية التي يمكنها أن تأمر بصفة تحفظية ولمدة 72 ساعة تأجيل تنفيذ كل عملية بنك أو تجميد لأرصدة موجودة في حسابات كل شخص طبيعي أو معنوي محل شك كبير فيما يخص تبييض الأموال.
كما نصت المادة 108 على ضرورة التأكد باستعمال وثائق رسمية موثوق منها من الهوية الحقيقية لزبائنهم العاديين أو الظرفيين أو للأشخاص الذين يتصرفون لحسابهم الخاص، والتأكد أيضا بكل الوسائل القانونية المتاحة من أصل ووجهة الأموال وهدف و موضوع إعلام الخلية في حالة ورود أي شك في المشروعية العملية.
هذا دون تحديد الجزاء و العقوبة في القانون الجزائري وإن كان قد تطرق إلى الجرائم الموصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية ، إلا أنه لم يشر لا إلى جريمة تبييض الأموال ولا العقاب، إلى أن جاء التعديل بموجب القانون رقم: 04 / 15 المؤرخ في 10 / 11 / 2004 المعدل والمتمم للأمر رقم: 66 / 156 المؤرخ في : 08 / 06 / 1966 و المتضمن قانون العقوبات ( الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 71 سنة 2004 ). أين تم إدراج أحكام عقابية علة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بموجب القسم السادس المكرر الجديد المتضمن ثمانية مواد جديدة ، من المادة 389 مكرر إلى غاية المادة 389 مكرر 7 و التي جاءت لتعريف عمليات تبييض الأموال من وجهة نظر المشرع الجزائري، وكذلك العقوبات التي تلحق بمرتكب هذه الجريمة أو من توطأ معها.
وحسب ما نصت عليه المادة 389 مكرر 1 أنه كل من قام بتبييض الأموال ، يعاقب بالحبس من 5 سنوات إلى 10 سنوات وبغرامة مالية 1000000 دج إلى 3000000 دج كما يعاقب حسب المـادة 389 مكرر 2 بالحبس من 10 سنوات إلى 15 سنة وبغرامة من 4000000دج إلى 8000000 دج، إذا ارتكب الشخص الجريمة على سبيل الاعتياد ة باستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني أو في إطار جماعة إجرامية.
لذلك جاء طرح قانون جديد مكمل للأحكام الواردة في قانون العقوبات و المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتها ( القانون رقم 05 / 01 المؤرخ في 27 ذي الحجة عام 1425هـ الموافق لـ 09 فبراير 2005 – الجريدة الرسمية رقم 11 مؤرخة في 30 ذو الحجة عام 1425 هـ الموافق لـ 09 فبراير 2005) الذي يتضمن 3 مادة وزعت على ستة فصول ( أحكام عامة – الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب – الاستكشاف – التعاون الدولي – الأحكام الجزائية – وأخيرا أحكام ختامية ) و الذي جاء في مضمونه بعد التعريف بجريمة تبييض الأموال وكل الجوانب المتعلقة بها من الأشخاص المتورطين، وما هي الأموال المعتبرة مبيضة...إلخ، إلى ضرورة إلزام المؤسسات البنكية و المالية بالتأكد من هوية وعنوان زبائنها قبل فتح أي حساب أو القيام [أي عملية مالية أو مصرفية بكل الطرق القانونية عن مصدر الأموال ووجهتها ووجوب إخطار الهيئة المخصصة المكلفة بالاستعلام المالي (CTRF ) بكل عملية مشكوك فيها من قبل الأشخاص المطبعيين أو المعنويين الملزمة قانونا بواجب الإخطار بالشبهة ( Déclaration du soupçon) التقرير التمهيدي عن مشروع القانون السالف الذكر، لجنة الشؤون القانونية والإداريـة و الحريـات، المجلس الـوطني الشعبي، وثيقة رقم ت أ / 01 / 54 2004 ، ديسمبر 2004. وهو ما تعمل به المؤسسات المالية الفرنسية التي هي مجبرة على إخبار هيئة ( TRACFIN) المنشأة بموجب المرسوم المؤرخ في : 09 / 05 / 1990 و المكلفة بتلقي المعلومات من المؤسسات المالية عن العمليات المشبوهة و العمل على جمعها وتحليلها، في جو من السرية المطلقة بغية الإحاطة بظروفها وتحديد طبيعتها ومصادرها.
كما نص قانون تبييض الأموال على توسيع صلاحيات اللجنة المصرفية التابعة لبنك الجزائر في مجال مراقبة البنوك و المؤسسات المالية، وإلزامية توفيرها لبرامج الكشف عن عمليات تبييض الأموال لدى البنوك و المؤسسات المالية، ورد الاعتبار للصك كوسيلة وفاء وتعامل بإلزام استعماله عندما يفوق الدفع مبلغا معنيا يحدده التنظيم لاحقا.
دون أن يهمل المشروع ضرورة التعاون الدولي بين المؤسسات المالية الوطنية و الدولية المماثلة لها، وإدراج العقوبات في حالة الإخلال بالالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون فمثلا يعاقب طبقا لنص المادة 34 من القانون بغرامة مالية من 50000 دج إلى 1000000 دج كل مسيري وأعوان البنوك و المؤسسات المالية الأخرى الذين يخالفون عمدا و بصفة متكررة تدابير الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب المنصوص في المواد 14 ، 10 ، 9 ، 8 ، 7 من هذا القانون.
كما تعاقب المؤسسات المالية المذكورة بغرامة من 1000000 دج إلى 5000000 دج دون الإخلال بعقوبات أشد، ويعاقب مسيرو وأعوان الهيئات المالية والخاضعون للإخطار بالشبهة الذين أبلغوا عمدا صاحب الأموال أو العمليات موضوع الإخطار بالشبهة بوجود أو أطلعوه على معلومات حول النتائج بغرامة من 200000 دج إلى 2000000 دج دون الإخلال بعقوبات أشد وأية عقوبة تأديبية أخرى.
TRACIFN (TRAITEMENT DU RENSEIGEMENT ET ACTION CONTRE LES CIRCUITS FINANCERS LANDISTINS).ويمكن هذا القانون الأول من نوعه في تاريخ الجزائر، الهيئات و المؤسسات المالية من تحرير تقارير سرية يحتفظ بها في حالة اكتشاف عمليات مشبوهة لا تستند لأي مبرر اقتصادي على أن لا يمثل التقرير إخلالا بواجب إخطار الهيئة المختصة المكلفة بالاستعلام المالي
( CTRF) ويرسل الملف إلى السيد / وكيل الجمهورية المختص إقليميا فيما يحتمل على أنه جريمة تبييض الأموال.
علما أن خلية معالجة الاستعلام المالي التي سبق التطرق إليها ، موضوعة تحت تصرف وصاية وزارة المالية ومشكلة من ستة (06) أعضاء أخصائيين في المجال القضائي و المالي ومعينون بموجب مرسوم رئاسي العهدة تمدد لأربع (04) سنوات تجدد مرة واحدة فقط.
ويهدف هذا القانون زيادة على تدعيم الترسانة القانونية السابقة إلى مطابقة التشريع الوطني مع التزامات الجزائر الدولية، لاسيما منها اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الموقع في أفريل 2002 الذي يلزم صراحة الجزائر بسن قوانين، تحارب تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وكذا الإجرام المنظم، والذي سيكون بمثابة المرجعية القانونية لحماية الاقتصاد الوطني وتشجيع لحركة الاستثمار الداخلي والخارجي.

بينما في فرنسا توجد هيئتين لمكافحة تبييض الأموال هي:
إدارة الاستعلامات والعمل ضد الدوائر السرية المالية TRACIFN، وهي ليست جهاز تحقيق بل مـركز لتجميع المعلومات ولها أيضا سلطة الاعتراض على العمـليات المصرفية مثل الهيئة الجزائرية CTRF كما أنها مركز خبرة مالية ولها علاقات واسعة مع الجهة العدلية.
الهيئة الثانية : المكتب المركزي لمنع الجنوح المالي الكبير L’OCRGDF ومهمته مكافحة الجرائم ذات الطابع الاقتصادي أو المالي والناشئة عن الانحراف للمهني الصارخ خاصة الجريمة المنظمة و التي يأتي في مقدمتها عمليات تبييض الأموال.
L’OFFICE CENTRAL DE REPRESSION DE LA GRAND DELINQUENCE FINANCIERE.
كما أن القانون الجزائري الموجه لمكافحة تبييض الأموال، جاء متشابه في كثير من المواد مع مثيلها الفرنسي، فمثلا في التعرف على الزبون في القانون الفرنسي سنة ى1990 المواد (563–1 و 563-2) من القانون النقدي و المالي Vérifier l’identité de tout client qui demande l’ouverture d’un compte par présentation de tout document écrit probant, et en garder la preuve pendant cinq ans.S’il apparît que la personne pourait ne pas agir pour son compte, se renseigner sur l’identité véritable de celui pour le compte duquel agit.
وهو تقريبا في المادة السابعة من قانون تبييض الأموال الجزائري في الفقرة الثانية: " يتم التأكد من هوية الشخص الطبيعي بتقديم وثيقة رسمية أصلية، سارية الصلاحية متضمنة الصورة ومن عنوانه بتقديم وثيقة رسمية تثبت ذلك يتم الاحتفاظ بنسخة من كل وثيقة ".
و في المادة التاسعة معدلة : " في حالة عدم تأكد البنوك و المؤسسات المالية و المؤسسات المالية المتشابهة الأخرى من أن الزبون يتصرف لحسابه الخاص ، يتعين عليها أن تستعلم بكل الطرق القانونية من هوية الآمر بالعملية الحقيقي أو الذي يتم التصرف لحسابه ".
و هذا الاشتقاق من القانون يعتبر في خدمة المنظومة التشريعية لأية دولة، بالنظر إلى نية الاستفادة من خبرات الدول التي مرت بتجارب سابقة أو تعرف هذه الظاهرة بشكل أعم وأخطر أن بلادنا ما زالت لم تمسها ظاهرة تبييض الأموال بالشكل الذي يضعها في نفس مرتبة بعض الدول الأخرى، ولكن الاستعداد وتهيئة المنظومة التشريعية يسلهم من التقليل من حدة هذه الظاهرة.
القانون رقم:06–01 المؤرخ في20فبراير 2006 و المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته:
و لـتدعيم المنظومة التـشريعية لمواجهة هذه الجريمة قام المشرع الجزائري بسن القانون رقم: 06-01 مؤرخ في 21 محرم 1427 هـ الموافق لـ 20 فيفري 2006 ( الجريدة الرسمية رقم: 14، المؤرخة في 08 صفر 1427 هـ الموافق لـ 08 مارس 2006 و التعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته).هذا الأخير يهدف حسب المادة الأولى منه إلى:
دعم التدابير الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته.
تعزيز النزاهة والمسؤولية و الشفافية في تسيير القطاعين العام والخاص.
تسهيل ودعم التعاون الدولي و المساعدة التقنية من أجل الوقاية من الفساد و مكافحته.
إضافة إلى ضبط بعض المفاهيم في بابه الأول مثل:
الجرم الأصلي الذي يعتبره كل مجرم تأتت منه عائدات يمكن أن تصبح موضوع تبييض الأموال، ويعرف كذلك العائدات الإجرامية بأنها كل الممتلكات المتأتية أو المتحصل عليها بشكل مباشر أو غير مباشر من ارتكاب جريمة.
و في بابه الثاني المادة 16 يشير إلى تدابير منع تبييض الأموال حيث تنص المادة السابقة الذكر " دعما لمكافحة الفساد يتعين على المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية، بما في ذلك الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الذين يقدمون خدمات نظامية أو غير نظامية في مجال تحويل الأموال أو كل ماله قيمة، أن تخضع لنظام رقابة داخلية من شأنه منع وكشف جميع أشكال تبييض الأموال وفقا للتشريع و التنظيم المعمول به.
وفي بابه الثالث يتطرق القانون إلى إنشاء هيئة وطنية مكلفة بالوقاية من الفساد وكافحته قصد تنفيذ الإستراتيجية الوطنية في مجال مكافحة الفساد ( المادة 17 ) ويحدد نظامها القانون كونها سلطة إدارية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، توضع لدى رئيس الجمهورية (المادة 18)، مضيفا في المادة 22 منه بأن هذه الهيئة عندما تتوصل إلى وقائع ذات وصف جزائي، تحول الملف إلى وزير العدل حافظ الأختام، الذي يخطر النائب العام المختص بتحريك الدعوى العمومية عند الاقتضاء.
و في بابه الرابع والمعنون " التجريم والعقوبات و أساليب التحري " في المادة 42 منه ينص على معاقبة من يقوم بتبييض عائدات الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، نذكر منها:
*رشوة الموظفين العموميين ( المادة 25 ).
*الرشوة في مجال الصفقات العمومية ( المادة 27 ).
*رشوة الموظفين العموميين الأجانب وموظفي المنظمات الدولية العمومية.
*اختلاس الممتلكات من قبل موظف عمومي أو استعمالها على نحو غير شرعي ( المادة 29 ).
*الغدر ( المادة 30 ).
*الإعفاء أو التخفيض غير القانوني في الضريبة أو في الرسم ( المادة 31 ).
*استغلال النفوذ ( المادة 32 ).
*إساءة استغلال الوظيفة ( المادة 33 ).
* أخذ فوائد بصفة غير قانونية ( المادة 35 ).
*الإثراء غير المشروع ( المادة 37 ).
*تلقي الهدايا ( المادة 38 ).
*التمويل الخفي للأحزاب السياسية ( المادة 39 ).
* الرشوة في القطاع الخاص ( المادة 40 ).
إضافـة إلى المـادة 43 التي تنص على معاقبـة بـالحبس من سنتين (02) إلى عشرة سنوات (10)، وبغرامة من 20000 دج إلى 1000000 دج لكل شخص أخفى عمدا كلا أو جزءا من العائدات المتحصل عليها من إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
و في المادة 47 الخاصة بعدم الإبلاغ عن الجرائم حيث تنص على معاقبة بالحبس من ستة (06) أشهر إلى خمس (05) سنوات ، وبغرامة مالية من 50000 دج إلى 500000 دج، لكل شخص يعلم بحكم مهنته أو وظيفته الدائمة أو المؤقتة بوقوع جريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ولم يبلغ عليها السلطات العمومية في الوقت الملائم.
و في نفس الباب تنص المادة 51 على إمكانية حجز وتجميد العائدات والأموال غير المشروعة الناتجة عن ارتكاب جريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بقرار قضائي أو بأمر من سلطة مختصة، حيث أنه في حالة الإدانة بالجرائم تأمر الجهة القانونية بمصادرة العائدات والأموال الغير المشروعة وذلك مع مراعاة حالات استرجاع الأرصدة أو حقوق الغير ( حسن النية ) وتحكم الجهة القضائية أيضا برد ما تم اختلاسه أو قيمة ما حصل عليه من منفعة أو ربح، ولو انتقلت إلى أصول الشخص المحكوم عليه أو فروعه أو إخوته أو زوجته أو أصهاره سواء بقيت تلك الأموال على حالها أ,وقع تحويلها إلى مكاسب أخرى.
و في المادة 56 المعنون أساليب التحري الخاصة تنص على أنه من أجل تسهيل جمع الأدلة المتعلقة بالجرائم المنصوص عليها يكن اللجوء إلى التسليم المراقب أو إتباع أساليب تحر خاصة كالترصد الالكتروني والاختراق، على النحو المناسب وبإذن من السلطة القضائية المختصة، وتكون للأدلة المتوصل إليها بهذه الأساليب حاجيتها وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
المطلب الثاني: على الصعيد الدولي.
1- الجهود لدولية في مكافحة تبييض الأموال.
حظيت قضايا تبييض الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة باهتمام كبير في السنوات الماضية من قبل مختلف الفعاليات السياسية والاقتصادية والبنكية الدولية، وذلك على ضوء النمو الكبير في عمليات تبييض الأموال التي شملت مختلف أشكال المعاملات المالية والبنكية.
وقد يسر ذلك التطور التكنولوجي في الأدوات والابتكارات المالية والاستثمارية و تزايد ارتباط الأنظمة المالية والبنكية وتنامي حركة السيولة النقدية عبر الحدود، وقد تعزز هذا بصورة ملحوظة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.
ففي هذا الإطار بالإضافة على مبادرات الأمم المتحدة ، من خلال الاتفاقيات المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال، فقد تم إنشاء عدة منظمات دولية وإقليمية تعمل على قمع هذه الجريمة، فكما هو معمول به فإن جميع دول العالم تعمل على جذب رؤوس الأموال الأجنبية إليها وتشجيع تدفق الاستثمارات إلى مؤسستها، وفي الوقت نفسه تعطيها المزايا الضمانات مثل قوانين سرية الحسابات كي تستقر في البلد المضيف،لكنها في المقابل تخاف على سمعتها من تهمة غسيل الأموال وبالتالي تشدد الرقابة على المؤسسات المالية وتلزمها بإتباع قواعد معينة لوقاية النظام المالي وعدم تعرضه لعمليات غسيل الأموال. ويسير تبييض الأموال في خط متوازي مع الفساد الدولي، لذلك فإن الجهود الرامية إلى القضاء على هذه الجريمة ، يمكن أن تؤدي أيضا إلى الحد من الفساد السياسي والإداري الدوليين.إذ أن الذين يكسبون أموال بطرق غير مشروعة، لابد من أن قنوات مالية دولية آمنة تمكنهم من إيداع أموالهم في البنوك بعد أن يقوما بتبييضها وإلى حد كبير يتم استغلال الكثير من البنوك الكبرى في العالم في البلدان المتقدمة في عمليات تبييض الأموال، فمثلا دولة لوكسمبورغ الواقعة بوسط أوروبا تعتبر جنة بنكية، أين ارتفع عدد البنوك فيها من ستة (06) سنة 1963 إلى مائتين حاليا وهي توفر مزايا لأصحاب الأموال جد مغرية، وتعتبر ملاذ أمن لهم بغض النظر عن أصل أموالهم ، كذلك بريطانيا وإمارة موناكو و ليشتنشتاين فهي تعتبر جنات بنكية في قلب أوروبا.
وعلى هذا الأساس وبالنظر لخطورة الوضعية ، اتفق أحد عشر بنك عالمي في شهر أكتوبر من سنة 2000 على ميثاق جديد للسيطرة على عمليات تبييض الأموال من جهة، وإقناع باقي البنوك بالمشاركة في هذا المجال من جهة أخرى، وقد حرصت معظم دول العالم على إصدار تشريعات لمحاربة تبييض الأموال وبالذات الدول المتقدمة خاصة بعد أن تبنت مبادئ لجنة بازل المشرفة على إصدار تشريعات بمحاربة تبييض الأموال سنة 1988، كما تبنت الأمم المتحدة ميثاق محاربة التحركات غير المشروعة في تجارة المخدرات لسنة 1988، ناهيك عن إنشاء لجنة العمل المالي الدولي في باريس سنة 1989 وقد وضعت هذه اللجنة التوصيات الأربعين سنة 1990 ثم تم تعديلها سنة 1996 وهذا لتنسيق وتنفيذ القوانين الخاصة بتبييض الأموال.
وقد انضم إلى هذه اللجنة 29 دولة وهيئتان دوليتان هما المفوضية الأوروبية و مجلس التعاون الخليجي، وقد أصبح عدد هذه الدول حاليا 33 دولة، وأصدرت اللجنة تعديل على التوصيات الأربعين في جوان 2003. و تضم هذه التوصيات أسس العمل في مجال محاربة تبييض الأموال بشكل مرن دون أن تهدد التنمية الاقتصادية أو حرية القرار السياسي، وآخر مشترك مع الدول الأعضاء حول الجهود الرامية في مكافحة تبييض الأموال. كذلك سعت كل من المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية والجمعية الدولية لمراقبي التأمين إلى إصدار إرشادات ومبادئ ترمي إلى تجنب استخدام أنشطة التعامل للأوراق النقدية وأنشطة التأمين لأغراض مشبوهة.
كما كثف كل من صندوق النقد الدولي و البنك الدولي، من نشاطاتهما في مجال محاربة عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، حيث تبنى كل منهما خطة عمل شاملة تستهدف توسيع نطاق أعماله في هذا الشأن، ليشمل القضايا القانونية و المؤسسية، إضافة إلى جوانب تعزيز القدرات الرقابية على القطاع المالي والمصرفي وتوسيع نطاق الدعم التقني والتكنولوجي المقدم للدول في هذا المضمار.
و انقسم العالم في طريقة مكافحته في هذه الظاهرة إلى قسمين وهما:
*التيار الأوروبي: الذي يترك الحرية للبنوك في تقدير الأمور، بشرط إلزامية الإبلاغ لدى الشك عن عمليات لتبييض الأموال.
*التيار الأمريكي: الذي يعتمد على إلزامية التصريح عن كل تحويل يفوق 10000 دولار.
ولكن على الرغم من كل الجهود المبذولة في هذا المجال، إلا أن نطاق التنفيذ مازال محدود أو غالبا عدم موافقة التشريعات والأنظمة المحلية مع المعايير الدولية والتوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي، وهذا ما دفع هذه الأخيرة إلى وضع قائمة سوداء أو لائحة سوداء توضع فيها الدول الغير متعاونة في مجال تبييض الأموال أو ما يعرف: PTCN وهنالك بعض الدول التي تبذل مجهودات كبيرة في إطار مكافحة هذه الظاهرة ، ومن بينها كندا التي تعتبر عضو ( 7+1) (8G) الأكثر تصنيع في العالم وعضو مؤسس في مجموعة العمل المالي الدولي GQFI، التي نادت في مؤتمر موسكو أكتوبر1999 بضمان تعاون أكبر بين الأنظمة لمكافحة تبييض الأموال في إطار جهد دولي يهدف إلى وضع إجراءات فعالة في هذا المجال في جميع أنحاء العالم. فالمبادئ و المعايير الدولية في إطار مكافحة تبييض الأموال قد حددت بصورة عامة مجموعة من المقومات والمتطلبات الأساسية لجهود مكافحة تبييض الأموال يتعين تواجدها في كل دولة، وتتلخص أهم هذه المتطلبات في:
*وضع إطار قانوني شامل ينظم جهود مكافحة تبييض الأموال، وإبراز ما يجب أن يتضمن هذا الإطار تجريم عمليات تبييض الأموال وإقرار العقوبات المناسبة لها وتحديد صلاحيات ومسؤوليات مختلف الجهات بالإضافة إلى وضع ضوابط التعاون الدولي.
*إنشاء الإطار المؤسساتي المتمثل في جهة تكلف بمتابعة تنفيذ الأحكام، التشريعات وتوجيه الجهات المكلفة بمكافحة تبييض الأموال، ووضع القواعد التي تساعد في قمع جريمة تبييض الأموال.
*نشر إرشادات وتعليمات مدققة لكافة المؤسسات المالية، تحدد فيها كيفية التعامل مع قضايا تبييض الأموال وحالات التعامل التي تحمل شبهة.
*إنشاء هيئة لإدارة الاست
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://faculdaz.meilleurforum.com
Admin
Admin


عدد المساهمات: 157
تاريخ التسجيل: 23/09/2009

مُساهمةموضوع: تكملة   الإثنين ديسمبر 07, 2009 2:25 pm

إنشاء هيئة لإدارة الاستعلام المالي تكون مستقلة ومرتبطة بسلطة عليا فيها لا أقل من مستوى وزارة، يكون هدفها تتبع المعلومات والتعاملات المالية وخاصة المشبوهة وإعلام السلطات العاليا بمدى انتشار جريمة تبييض الأموال في الدولة.
للإشارة إن نجاح جهود مكافحة الأموال، لا يتوقف على وجود قيود صارمة على المؤسسات البنكية والأنشطة المالية، بل يتعلق الأمر بصورة رئيسية بالقدرة على التقصي وجمع المعلومات عن الحالات المشبوهة ، ومراقبة مدى انتشار صور الجريمة التي تعتبر الرافد الأساسي لجريمة تبييض الأموال.
2- آليات بعض الأجهزة العالمية في مكافحة تبييض الأموال.
إن أول ما يتم التطرق إليه عند محاولة دراسة آليات بعض الأجهزة العالمية المعروفة في ميدان مكافحة تبييض الأموال، هي مجموعة العمل المالي الدولي المنشأة خصيصا لمكافحة تبييض الأموال.
تعتبر مجموعة العمل الدولي والمعروفة بـ: GAFI و FATF .GAFI : groupe d’action financière. FATF : financial action task force. المؤسسة سنة 1989 في باريس من قبل الدول الصناعية الكبرى، الإطار الدولي الأهم في مكافحة تبييض الأموال، ويصل عدد أعضائها حاليا 31 دولة زائد هيئتين هما الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي.
هنالك 21 منظمة دولية تتمتع بصفة المراقب ومن أهمها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ولقد أصدرت المجموعة سنة 1990 أربعين توصية، أهم ما جاء فيها:
تجريم عمليات تبييض الأموال ومصادرة الممتلكات المرتبطة بها.
التأكيد على مسؤولية المؤسسات المالية في التعرف على هوية عملائها والاحتفاظ بسجلاتهم.
التأكيد على المسؤولية التامة للبنوك والمؤسسات المالية في رفع تقارير عن العمليات المشبوهة إلى السلطات المعنية.
أهمية وجود أنظمة وإجراءات فعالة للرقابة على المؤسسات المالية.
الحاجة إلى سن تشريعات محلية تسمح بالتعاون الدولي على كافة المستويات وضرورة الانضمام إلى المعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة تبييض الأموال.
و من مهام هذه المجموعة المراقبة لسنة كاملة للدولة التي أعادت اسمها إلى لائحة الدول المتعاونة بعد قبولها في هذه اللائحة، بيتم التأكد بأن هذه الدولة تتبع نظام فعال في مكافحة تبييض الأموال.
أما فرنسا فلقد أنشأت هيئتين لقمع عمليات تبييض الأموال هما:

أ- مديرية تجميع المعلومات والعمل ضد الدوائر المالية السرية

وهو جهاز خاص تابع لوزارة الموازنة والاقتصاد يقوم بمهمة الاستعلام عن الحسابات والتحويلات المشبوهة، ومهمته تلقي المعلومات من المؤسسات المالية عن العمليات المشبوهة ودراستها، حيث يتلقى تقارير عن جميع المؤسسات المالية لإجراء الخبرة عليها، ومن ثم بإمكانه معارضة أي عملية تحويل مثلما خول له القانون ذلك.
ولها حق الاتصال بمراكز المؤسسات المالية، وكذلك التوجه إلى الإدارات المحلية و الهيئات الدولية لطلب التأكد من مصداقية المعلومات، وعند التأكد من الجريمة تحول القضية على وكيل الجمهورية، وتكلف الجمارك الفرنسية بالبحث والتحري عن الجريمة.

ب- المكتب المركزي لقمع الجنوح المالي الكبيرL’OCRGDF : l’office central pour la répression de la grande délinquance financière. تم إنشاء هذا المكتب لمكافحة الجرائم الاقتصادية المتأتية عن الأعمال الإرهابية وتجارة الممنوعات،أين يقوم بتجميع المعلومات وتنسيق الجهود بين أجهزة الشرطة الفرنسية والأجنبية لمكافحة الجريمة المنظمة.
ومن أهم القضايا التي اشتغل عليها المكتب قضية مارغاريتا MARGARITA التي بدأت في فرنسا سنة 1994 وتوبعت في ايطاليا ثم الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد جهد شاق من التحقيقات أسفر عن كشف شبكة للمتاجرة بالمخدرات وتبييض الأموال.
أما أمريكا فتتوفر على هيئة مكلفة بمتابعة حركات رؤوس الأموال والعمليات المشبوهة تسمى " شبكة قمع الجرائم المالية " FINANCIAL CRIMES ENFORCEMENT NETWORK أو اختصار FINCEN وهي قسم يتبع وزارة الخزانة الأمريكية، تقوم بمتابعة العمليات المشبوهة المصرح بها من قبل المؤسسات المالية، وتقدم النصائح والتوجيهات في كيفية التعامل مع زبائن البنوك خاصة القادمين من بعض الدول، وخاصة التي لا تطبق التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي الدولي.
أما فـي كندا فتوجد هيئة مكلفـة هي الأخرى بـمتابعة وقمع جريـمة تبييض الأموال تسمى: " مركز تحليل العمليات والتصاريح المالية ".
CANAFE : centre d’analyse des opérations et déclarations financières du Canada.
و هي هيئة تـابعة لوزارة المالية الكنـدية، تختص في استقبال التقارير من المؤسسات المالية، و التي تخص الإخبار عن كل العمليات التي تحمل شبهة.
ومن ثم التحري عن الأصول الحقيقية لهذه الأموال، وهذا بالتعاون مع الأجهزة العالمية وبالخصوص الأجهزة الأمريكية منها وكالة قمع الإجرام و مكتب الفاين سي.
هذا بالإضافة إلى الاتفاقية الأممية اتفاقية فيينا لسنة 1988 ضد التجارة غير المشروعة في المخدرات والمؤثرات العقلية والتي دخلت التنفيذ دوليا سنة 1995 و هي من أول الجهود الدولية في طريق قمع تبييض الأموال.
كذلك إعلان بازل الذي أرسى المبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفاعلة، والذي صدر بتاريخ: 12 / 12 / 1988 وتضمن الأسس والقواعد الخاصة بمنع استعمال القطاع المصرفي كأداة لأغراض تبييض الأموال.

3- دور مصالح الأمن في محاربة تبييض الأموال

إن مكافحة جريمة تبييض الأموال مهمة جد شاقة ومعقدة الأساليب، بالنظر إلى تشعب هذه الظاهرة المتعددة المصادر، والمرتبطة بأشكال أخرى للإجرام وبالخصوص الجريمة المنظمة العابرة للحدود، حيث تعتبر من الجرائم ذات التأثير الخطير على كيان الأمة بكامله، أين لا نستثني قطاع معين بل تأتي على النواحي الاقتصادية والاجتماعية و السياسة للمجتمع.
و رغم حداثة هذه الظاهرة في بلادنا، وكذلك حداثة المنظومة التشريعية الموجهة لقمع جريمة تبييض الأموال، إلا أن مصالح الأمن كانت السباقة في التفطن إليها وتوجيه الأنظار نحوها، وتبيان خطورة جريمة تبييض الأموال على الاقتصاد الوطني و التداعيات التي قد تنجر عنها إن انتشرت في الدورة المالية والاقتصادية للبلاد.
ففي سنة 2002 قدمت مصالح الأمن أربعة اقتراحات موجهة لمكافحة تبييض الأموال، رغم أن الظاهرة لم تكن مجرمة في تلك الفترة في التشريع الجزائري وتمثلت في:

وضع منظومة إدارية وتشريعية للمراقبة.

إنشاء خلية على مستوى المؤسسات البنكية، لمراقبة مختلف التعاملات التجارية و العقارية.

مراقبة الواردات التجارية على مستوى الموانئ.

تكوين أخصائيين في مجال التحقيقات الاقتصادية.

ولقد كانت العائق القانوني المعرقل لمصالح الأمن في تتبع هذا النوع من الجرائم، ولكن مع صدور القانون 04 / 15 المؤرخ في: 10 / 11 / 2004 ( الجريدة الرسمية العدد 71 سنة 2004 ) الذي جرم عمليات تبييض الأموال صراحة والذي عزز المرسوم التنفيذي رقم: 127 / 02 المؤرخ في 07 / 04 / 2002، ( الجريدة الرسمية العدد 86 سنة 2003 ) الذي أنشأت بموجبه خلية معالجة الاستعلام المالي، وتزودت مصالح الأمن العاملة في الميدان القضائي بالسند القانوني الذي كانت تفتقده.

ونحن لا ننكر أن ميدان الاستعلام والتقصي في تتبع تفاصيل جريمة تبييض الأموال من أصعب المهام، بالنظر إلى جهل غالبية الأفراد لماهية هذه الظاهرة وكيفية تتبع ميكانيزماتها خاصة إذا علمنا أن مبيضي الأموال يلجئون عادة إلى أحدث التقنيات، و استغلال الثغرات القانونية لتمرير أموالهم.

القدرة في الدورة المالية المشروعة، مستغلين عدم أهلية وكفاءة الأجهزة الأمنية أو المتخصصة في مكافحة تبييض الأموال. فمكافحة عمليات تبييض الأموال لابد أن تكون بطرق عملية بمسايرة تطور ميدان البنوك و تتبع أحدث التكنولوجيات في الميدان المالي. فحسب إحصائيات هيئة حرس الحدود فإنه تم حجز ما يقارب 1420 كغ من المخدرات في سنتي 2003 و 2004، ناهيك عن ما قامت به الوحدات الإقليمية وفصائل الأبحاث من حجوزات الكميات الضخمة من المخدرات والعقاقير المهلوسة.

و السؤال الذي يطرح نفسه هنا، إذا ما اعتبرنا أن ما حجز يمثل عشر أو عشرين بالمائة من الكميات التي أنها مرت، فأين ذهبت العائدات المالية التي حوصلت من هذه الأنشطة ؟ أم أخذت اتجاه أخر ؟ وهنا على مصالح الأمن أن تبرهن على مستوى أدائها المهني الذي كان دائما محل احترام من جميع الهيئات. وهذا لا يتأتى إلا عبر تقوية جهاز استعلاماتها ورفع كفاءة الأفراد وكذلك عبر سلسلة من الإجراءات سنتناولها في الاقتراحات.
كما أن مصادر الأموال غير المشروعة لا تتـأتى فقط من عمليات التهريب، أو الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية بل يشمل عمليات الاحتيال الواسعة النطاق، والعمليات التجارية غير الشرعية أين تعتبر تعاملات الاستيراد ذات التصاريح الجمركية الكاذبة وكذا الاقتراض من البنوك بضمانات وهمية بتواطئ بعض الموظفين ثم تحويل هذه الأموال إلى الخارج بواسطة نفس البنوك، من الأوجه الأخرى لكيفية الحصول على دخول غير مشروعة تمهيدا لتبييضها.

فلقد كشفت مصالح المصلحـة المركزيـة لقمع الإجـرام التابعة لمديـرية الشرطة القضائية ( المديرية العامة للأمن الوطني ) عن توقيفها لأحد المتهمين بعملية تبييض الأموال الذي قام بتحويل مئات الملايين من الدينارات إلى الخارج بالإضافة إلى العملة الصعبة وكذلك تحويله الأموال من بنك الخليفة وبنك التجاري الصناعي الموقوفين من طرف بنك الجزائر، وكذلك لتهربه الجبائي وتزويره للسجلات التجارية لاستغلالها في عمليات استيراد مخالفة للقانون، وهذا ما يؤكد حضور جريمة تبييض الأموال في سوق المال والأعمال الجزائرية.
كما أن وضع الجزائر كدولة تحت المراقبة من قبل مجموعة العمل المالي الدولية والتي تتخصص في مكافحة تبييض الأموال، وهي أخفض درجة مقارنة بدول أخرى يفرض على مصالح الأمن تبدل جميع مجهوداتها لإبقاء بلادنا في هذه الدرجة ولما لا نزعها نهائيا من أية قائمة.

وهذا لا يتأتى بالبحث و التقصي عن شبكات الجريمة المنظمة وتحطيمها لأنها المغذي الأول والأساسي لعملية تبييض الأموال.

المطلب الثالث: التوصيات والاقتراحات.
1- التوصيات على ضوء ما سبق التطرق إليه في دراسة ظاهرة تبييض الأموال، التي يطلق عليها جريمة الجرائم بالنظر إلى وجوب توفر أو وقوع عدة جرائم حتى يتم الوصول إلى ارتكابها، وبعد التطرق إلى دور مصالح الأمن في مكافحتها، وجب الإشادة ببعض الإجراءات والخطوات التي تبنتها هذه الأخيرة في سبيل التصدي لجريمة تبييض الأموال.

إنشاء خلية على مستوى المؤسسات البنكية، لمراقبة وتتبع مختلف التعاملات التجارية و العقارية.

مراقبة الواردات على مستوى الموانئ باعتبارها المنفذ الذي تعبر منه أكبر من السلع التي يحتمل أن تكون ذات أصل مشبوه، أو يمكن أن تكون معبر للمواد المحظورة.

مواصلة تكوين أخصائيين في مجالات التحقيقات الاقتصادية ( اختصاصيين في قمع الجرائم المالية والجنوح الاقتصادي).

تعزيز المنظومة التشريعية والإدارية الموجهة لقمع تبييض الأموال بالإضافة إلى سن تشريعات جديدة تهدف لتجريم ظاهرة تبييض الأموال وتعزيزها بتعليمات أو أوامر إلى غير ذلك من النصوص توجه إلى تنظيم وسير آليات مكافحة تبييض الأموال.

تعزيز وتقوية المصالح الموجودة على المعهد الوطني للعلوم الجنائية وإحداث فروع متخصصة في الجرائم المالية والاقتصادية أفضل سند للوحدات العملياتية التي تكافح تبييض الأموال في الميدان.


2- الاقتراحات

لتدعيم التوصيات التي سبق ذكرها وجب تدعيمها ببعض الاقتراحات التي نرى أنه من الأفيد لو تطبق خدمة للصالح العام. ولتسهيل عمل مصالح الأمن في مواجهتهم لظاهرة تبييض الأموال.

إلحاق أفراد متخصصين في مكافحة الجرائم الاقتصادية.

إنشاء فرقة متخصصة بالكامل في قمع الجنوح المالي والاقتصادي على شاكلة فرقة البحث و التحريات المالية الفرنسية، حيث تتبع سير الدورة المالية بالمؤسسات المالية والبنوك وحركة تداول الأموال بين الأفراد أو المؤسسات يرأسها ضابط متخصص في قمع الجنوح المالي و الاقتصادي.

إنشاء ما يمكن تسميته هيئة مركزية على مستوى المديرية العامة للأمن الوطني على شاكلة الديوان المركزي لقمع الجنوح المالي الكبير الفرنسي التابع للمديرية المركزية للشرطة القضائية تكون مهمته جمع المعلومات الواردة من القاعدة أو الهيئات الأخرى والتنسيق معها ومع مصالح قمع الإجرام المالي الوطنية والأجنبية وكذلك التنسيق مع خلية الاستعلام المالي التابعة لوزارة المالية المتخصصة في قمع تبييض الأموال.

إنشاء هيئة مركزية تكون مسؤولة عن التنسيق بين جميع المصالح المعنية بقمع الجنوح المالي و الاقتصادي، حيث تنعدم كل الاتصالات والعلاقات المباشرة أو الأفقية بين هذه الأجهزة، أين تصب جميع المعلومات في أعلى الهرم بدون أن ترسل إلى المستويات الأفقية الموازية التي من الممكن أن إحداها يتتبع عملية تبييض الأموال أو جريمة من جرائم الجنوح المالي و الاقتصادي.

الخاتمـــــــة


تعتبر جريمة تبييض الأموال إحدى الظواهر الاجتماعية في عصرنا الحالي، فهي تعرف أنها إحدى أشكال الجريمة المنظمة، ورغم تولي المجتمع الدولي لها عناية خاصة ظهرت من خلال الاجتماعات المختلفة منذ مؤتمر فيينا سنة 1988.
إلا أن تبييض الأموال أصبح من أكبر الصناعات المالية في العالم نموا، حيث يتحكم القائمون عليها في بعض المراكز المالية كالبورصات وأسواق العملات ومن هنا تكون الصعوبة في تتبع هذه الأموال.

ويرى البعض أن مراقبي العمليات المصرفية هم أكثر من يعتمد عليهم في مكافحة تبييض الأموال وتعاونها مع السلطات الأمنية، مع ضرورة التخلي و الإطلاع على المستندات المصرفية باعتبارها تعوق نقص ألأموال المشبوهة المستمدة من الأنشطة غير المشروعة.

ولهذا يجب تتبع تتدفق الأموال داخل المؤسسات المالية.

وعن الإجراءات و النظم والأساليب التي يتعين على المصارف والمؤسسات المالية إتباعها لمكافحة غسيل الأموال فإننا نقترح ما يلي:

توافر برامج ضد غسيل الأموال لدى المصارف والمؤسسات المالية.

قيام المصارف بالإقرار عن التحويلات المحلية والدولية إلى السلطات المختصة.

على المصارف و المؤسسات المالية أن تتخذ الإجراءات المعقولة للحصول على معلومات حول حقيقة شخصية من يتم فتح الحسابات أو إجراءات عملية لصالحهم حال التسلم.

يعد مراقبو الحسابات والعمليات المصرفية هم أكثر من يعتمد عليهم في مكافحة غسيل الأموال وتعاونها مع السلطات الأمنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://faculdaz.meilleurforum.com
 

جريمة تبييض الأموال 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية الحقوق عزابة :: منتدى القانون الجنائي :: قسم القانون الجنائي الخاص-