منتدى كلية الحقوق عزابة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


مجهودات طلبة الحقوق بعزابة في سبيل التفوق و التعاون على تحصيل المعرفة القانونية
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء
بمناسبة تعيين الدكتور بوالصلصال نور الدين عميدا لكلية الحقوق و العلوم السياسية بعزابة تتقدم أسرة المنتدى إلى الأستاذ العميد و إلى الكلية ككل بالتهاني و التبريكات بهذا التعيين آملين أن يكون فاتحة خير للكلية ألف مبروك
تنطلق صباح اليوم امتحانات السداسي الأول بكلية الحقوق بعزابة و هذا في ظل الإدارة الجديدة التي تسعى إلى النجاح و إعادة الكلية إلى السكة الصحيحة بالتوفيق لجميع الطلبة

 

 علاقة النيابة العامة بالشرطة القضائية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 23/09/2009

علاقة النيابة العامة بالشرطة القضائية Empty
مُساهمةموضوع: علاقة النيابة العامة بالشرطة القضائية   علاقة النيابة العامة بالشرطة القضائية Icon_minitimeالأربعاء ديسمبر 09, 2009 6:29 am

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة الداخلية
المديرية العامة للأمن الوطني
أمن ولاية ايليزي
يوم دراسي حول:
علاقة النيابة العامة بالشرطة القضائية
« احترام حقوق الإنسان و مكافحة الجريمة »
بايليزي، يوم: 12 ديسمبر 2007
مداخلة بعنوان
( )
من إعداد /
محافظ الشرطة: لوجاني نور الدين
- - ديسمبر 2007
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
المقدمة
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لاأن هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
يعرف العالم المعاصر ثورة علمية وتكنولوجيا هائلة صاحبتها أشكالا إجرامية متعددة و متشابكة في جميع ميادين الحياة
ومجالاﺗﻬا (الجريمة المنظمة , الجريمة الإرهابية , جرائم الفساد , تبيض الأموال , جرائم الصرف , الجريمة المعلوماتية )حيث
أصبحت تشكل ﺗﻬديدا فعليا للأمن الوطني والإقليمي والدولي ، وعليه لم تعد أساليب التحري التقليدية ( التفتيش , سماع الأقوال,
التتبع, الغارات, الكمائن, ....) في مجال التحريات والإثبات الجنائي قادرة عل التصدي لهذه الأشكال الإجرامية الجديدة التي
تتسم بالتشابك والتداخل ويتميز مرتكبوها بالاحترافية ، واستغلالهم لوسائل الاتصال التي مهدت وسهلت حرية تنقلهم حتى أمتد
نشاطهم الإجرامي خارج الحدود ، وأصبحوا يشكلون خطرا على سلامة الدول و أمنها واستقرار الحكومات سياسيا واقتصاديا
واجتماعيا ، واصبحوا يسعون لتحقيق أهدافهم الإجرامية بطرق متطورة وحديثة يصعب على القانون ورجالاته في أغلب
الحالات مواكبتها .
ولضمان الفعالية والسرعة في معالجة هذه الجرائم قام المشرع الجزائري بتعديلات متتالية لأحكام قانون الإجراءات
الجزائية لهدف جعله يتطابق مع ما جاء بالمواثيق والاتفاقيات الدولية (اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الجريمة المنظمة , اتفاقية الأمم
المتحدة لمحاربة الفساد , اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب . الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) بإدراج قواعد إجرائية جديدة
توسع من دائرة اختصاص القضاء وتعزز صلاحيات واختصاص ضباط الشرطة القضائية مع وضع أساليب وآليات جديدة
للتحري والتحقيق في هذه الجرائم ومكافحتها مع احترام حقوق الإنسان.
22/ وسنتناول بالدراسة لهذه الأساليب الخاصة ، بموجب تعديلات قانون الإجراءات الجزائية الجزائري رقم 06
وسنحاول الإلمام بالأساليب المتاحة لضابط الشرطة القضائية أثناء قيامه بعملية البحث والتحري عن الجريمة .
فما هي هذه الأساليب المستحدثة في مجال التحريات الجنائية ؟ ولماذا اتسمت بطابع الخصوصية ؟ و ما هي ضمانات
الحرية الفردية وحقوق الإنسان أمام ضرورة استخدام هذه الأساليب ؟ .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 2
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
المبحث الأول
التعريف بأساليب التحري الخاصة وشرعية استخدامها
المطلب الأول
تعريف أساليب التحري الخاصة
تعرف أساليب التحري أو أساليب جمع التحريات بصفة عامة بأﻧﻬا " الإجراءات التي بواسطتها يتم جمع التحريات من
مصادرها , ويعبر عنها بالحدود الشكلية لها ، وهي تلك الحدود التي يجب مراعاﺗﻬا عند إجراء التحريات حتى تحقق آثارها إزاء
تفاعلها مع الحدود الموضوعية وتنأى عن كل بطلان* "
أما أساليب التحري الخاصة فلا نجد لها تعريفا محددا , فالاتفاقيات الدولية التي نصت على استخدامها كاتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة و اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد تضمنت دعوة الدول الأعضاء في الاتفاقية إلى اتخاذ ما يلزم
من تدابير وفق نظامها الداخلي لاستخدام ما تراه مناسبا من أساليب تحري خاصة ، واكتفت بتعريف أسلوب التسليم المراقب
نظرا لطابعه الدولي وتركت أمر تقدير وتعريف بقية الأساليب إلى كل دولة وفقا للتشريع الجنائي والمبادئ الأساسية لنظامها
الداخلي ، ونجد المشرع الجزائري قد نص أول مرة في قانون مكافحة الفساد على إمكانية اللجوء إلى هذه الأساليب دون أن
يعطي لها تعريفا محددا .
غير انه يمكننا القول أن أساليب التحري الخاصة هي تلك العمليات أو الإجراءات والتقنيات التي تستخدمها الضبطية
القضائية تحت المراقبة والإشراف المباشر للسلطة القضائية ، بغية البحث والتحري عن الجرائم الخطيرة المقررة في قانون العقوبات
وجمع الأدلة عنها والكشف عن مرتكبيها وذلك دون علم ورضا الأشخاص المعنيين ، وقد تميزت هذه الأساليب بطابع خاص
كوﻧﻬا :
- ارتبط تقنينها دوليا ووطنيا بالتغيرات العالمية واتساع نطاق الإجرام المنظم وارتباط هذا الأخير بجرائم أخرى كجرائم الإرهاب
وتبييض الأموال والفساد.
- لا يتم اللجوء إليها إلا في ظروف استثنائية أي أن نطاقها الموضوعي يتحدد بالجرائم الخطيرة .
- لا يمكن استخدامها إلا بإذن صريح ومكتوب من السلطة القضائية وتحت رقابتها وإشرافها المباشر .
- اصطدمت بمبدأ المشروعية حيث نجد بعض الباحثين والفقهاء لا سيما العاملين في مجال حقوق الإنسان قد اعتبروها
وبالأخص ، اعتراض المراسلات وتسجيل الأصوات والتقاط الصور ، انتهاكا لاهم ضمانات حقوق الإنسان والمتمثلة في الحق
في الخصوصية ، ومبدأ حرمة الحياة الخاصة , نظرا لعدم علم ورضا الأشخاص المعنيين الذين سيتم استخدام هذه الأساليب في
شأﻧﻬم كوضع أجهزة الاتصال و التنصت داخل المحلات السكنية وغيرها لتسجيل الأصوات .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 2
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
وتتمثل أساليب التحري الخاصة في مجموعة من التقنيات والعمليات المطبقة من قبل السلطات المختصة في إطار
التحقيقات الجنائية بغية الحصول على معلومات أو البحث والتحري عن الجرائم الإرهابية أو الجرائم لخطيرة وذلك دون علم
ورضا الأشخاص المعنيين و أهمها : - الترصد الإلكتروني - التسليم المراقب- التسرب- تسجيل الأصوات والتقاط الصور -
اعتراض المراسلات .
المطلب الثاني
مدى مشروعية اللجوء إلى أساليب التحري الخاصة
إن استخدام أساليب التحري الخاصة في مجال البحث والتحري عن الجريمة أثار جدلا كبيرا في مشروعية اللجوء إليها
بسبب جملة من الاعتبارات الفنية و الأخلاقية والقانونية.
فمن الناحية الفنية هذه الوسائل ليست مضمونة تماما لأﻧﻬا لا تعكس دائما ما جرى في الحقيقة نظرا إلى انه يمكن تغيير
أو حذف أو نقل ما تم على شريط التسجيل عن طريق ما يسمى التركيب ( المونتاج ) سواء من الصوت أو الصورة مع إمكانية
وجود تشابه في أصوات الأشخاص.
ومن الناحية الأخلاقية فان استخدام هذه الوسائل يتعارض مع مبادئ الحرية التي كفلتها الدساتير والمواثيق الدولية
ويتعرض مع حق الفرد في خصوصيات حياته .
أما من الناحية القانونية فان هذه الوسائل تباشر خفية دون علم من تباشر عليه ، بحيث لا يكون حرا في التعبير عن
إرادته لانه لو كان على علم بمباشرﺗﻬا لما افصح عما في تفكيره أو في مكنون نفسه أو ضميره ، ومن جهة أخرى فان استخدام
هذه الوسائل خلسة مبني على حيلة تنطوي على الغش والتدليس إلى أن يوقع المشتبه فيه في الغلط ، فيعيب إرادته ، وطالما كانت
الإرادة معيبة وقت إجراء هذه الوسائل فان ما يبنى عليها يكون باطل.
وتستمد أساليب التحري الخاصة شرعية استخدامها من الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية التي نصت على ضرورة
استخدام هذه الأساليب ، في ظل التطورات الخطيرة التي يشهدها الإجرام المنظم وصلته الوثيقة بجرائم المخدرات , وتبييض
الأموال , والفساد وعلى اعتبار أن الجزائر تسعى للانضمام والمصادقة على كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بأهدافها ، و عملا
بمبدأ سمو المعاهدات الدولية على القانون المكرس في المادة 132 من دستور 1996 و كذا المادة 27 من اتفاقية فيينا لقانون
المعاهدات لسنة 1969 و المصادق عليها من قبل الجزائر في 13 أكتوبر 1987 ، بادرت الجزائر إلى إدخال تغييرات جذرية
على المنظومة التشريعية الوطنية بشكل يتلاءم مع حاجات اﻟﻤﺠتمع ، و يراعي التوجهات الجديدة على المستوى العالمي سواء
بتعديل قوانينها أو بإصدار قوانين جديدة ، و من بين هذه القوانين المستحدثة في التشريع الجزائري :
2006 المتعلق بالوقاية من الفساد و مكافحته حيث أنه في المادة 56 و من أجل /02/ 01 بتاريخ 20 / - القانون رقم 06
تسهيل جمع الأدلة المتعلقة بالجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ، يمكن اللجوء إلى التسليم المراقب أو اتباع أساليب تحري
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 3
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
خاصة كالترصد الإلكتروني و الاختراق ، على النحو المناسب و بإذن من السلطات القضائية المختصة و تكون للأدلة المتوصل
إليها ﺑﻬذه الأساليب حجيتها وفقا للتنظيم و التشريع المعمول ﺑﻬما .
حيث نلاحظ أن المشرع الجزائري قد اكتفى في قانون مكافحة الفساد بتعريف التسليم المراقب كما عرفه في قانون
2005 المتعلق بمكافحة التهريب في حين لم يورد تعريفا للترصد /08/ 06 المؤرخ في 23 / التهريب بمقتضى الأمر رقم 05
2006 المعدل و المتمم لقانون الإجراءات /12/ 22 المؤرخ في 20 / الإلكتروني و عرف الاختراق (أو التسرب) في القانون 06
الجزائية الذي تضمن كذلك أساليب التحري التقنية المتمثلة في اعتراض المراسلات ، تسجيل الأصوات و التقاط الصور و كذا
مراقبة الأشخاص و وجهة نقل الأشياء و الأموال .
المطلب الثالث
نطاق استخدام أساليب التحري الخاصة
جرائم الفساد ، تبييض الأموال ، جرائم الصرف ، جرائم المعالجة الآلية للمعطيات ، جرائم المخدرات ، الجرائم
الإرهابية و التخريبية ، الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية .
المبحث الثاني
مراقبة الأشخاص و تنقل الأشياء و الأموال
بداية نشير أن المشرع الجزائري لم يتطرق إلى أسلوب المراقبة في فصل مستقل ، كما سنجد بالنسبة للتسرب و اعتراض
المراسلات و تسجيل الأصوات و التقاط الصور ، و إنما تطرق إليه بمعرض تعديله لنص المادة 16 المتضمنة تمديد الاختصاص
الإقليمي لضباط الشرطة القضائية عبر كافة التراب الوطني في الجرائم الخطيرة .
تعتمد عملية البحث و التحري على استخدام أسلوب المراقبة كوسيلة لاستخلاص المعلومات و كشف المشتبه فيهم و
تدخل ضمن العمل الشرطي الميداني و الوظائف المعتادة التي يمارسها ضباط الشرطة القضائية في دائرة اختصاصهم الإقليمي دون
أن يكون لها نص قانوني خاص يضبطها ، غير أنه بموجب التعديل الوارد على المادة 16 مكرر من ق ا ج ، أصبح لضباط
الشرطة القضائية و تحت سلطتهم أعوان الشرطة القضائية الحق في القيام ﺑﻬذه العملية على امتداد التراب الوطني و فق شروط
إجرائية محددة بنص ، الأمر الذي أصبغ عملية المراقبة بطابع خاص .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 4
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
المطلب الأول
تعريف المراقبة ، نطاقها و أساسها القانوني
" المراقبة من الناحية اللغوية تعني الملاحظة ، فراقب الشيء حرصه أو رصده و الرقيب هو الحارس أو الحافظ و المرقب
آلة لرصد الفلك "*
و المراقبة هي وضع شخص أو وسائل نقل أو أماكن أو مواد بصورة سرية تحت رقابة سرية أو دورية ﺑﻬدف الحصول
على معلومات خاصة بالنشاط أو كشف شخصية الأفراد و هي تفيد في منع إتمام الجريمة و جمع الأدلة عنها و التأكد من صحة
المعلومات ، ثم الحصول عليها بالفعل " *
2006 ، المعدل و المتمم لقانون /12/ 22 المؤرخ في 20 / و نستشف من نص المادة 16 مكرر من القانون 06
الإجراءات الجزائية ، أن المراقبة " عملية أمنية يقوم ﺑﻬا ضباط و أعوان الضبطية القضائية عبر كامل القطر الوطني ﺑﻬدف البحث و
التحري المباشر على الأشخاص الذين يوجد ضدهم مبرر مقبول أو أكثر يحمل على الاشتباه في ارتكاب أحد الجرائم الخطيرة أو
نقل الأشياء أو أموال أو متحصلات من ارتكاب هذه الجرائم ، أو قد تستعمل في ارتكاﺑﻬا "
نطاق استخدامها
إن عملية المراقبة التي قننها المشرع الجزائري حصر إطار استخدامها في جرائم محددة و هي : جرائم المخدرات و الجريمة
المنظمة عبر الحدود و الجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات و جرائم تبييض الأموال و الجرائم الإرهابية و التخريبية و
الجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف ، و ذلك في إطار تحقيق ابتدائي أو حالة تلبس أو إنابة قضائية ، كما وسع نطاق
استخدامها المكاني إلى كامل الإقليم الوطني و حصر نطاقها الشخصي في ضباط الشرطة القضائية و تحت سلطتهم أعوان الشرطة
القضائية .
المطلب الثاني
المراقبة من الناحية الإجرائية
*/ محل عملية المراقبة
طبقا لنص المادة 16 مكرر ، فان محل عملية المراقبة قد يكون شخص توجد ضده مبررات مقبولة تحمل على الاشتباه في ارتكابه
جرائم المخدرات ، المعالجة الآلية للمعطيات ، جرائم الصرف ، الجرائم الإرهابية ، الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية ،
تبييض الأموال ، كما يمكن أن تستهدف عملية المراقبة وجهة نقل الأشياء أو الأموال أو متحصلات من ارتكاب هذه الجرائم أو
من شأﻧﻬا أن تستعمل في ارتكابه و ذلك لتسهيل اكتشاف هذا النوع من الجرائم الخطيرة و التمكن من توقيف فاعليها .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 5
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
*/ ترخيص السلطة القضائية
طبقا لنص المادة 16 مكرر من ق ا ج ، فان عملية المراقبة تتطلب من ضابط الشرطة القضائية إخبار وكيل الجمهورية
المختص إقليميا و عدم اعتراضه ، و يعني ذلك أن ضابط الشرطة القضائية و بعد أن تتوفر لديه المعطيات و المبررات الكافية في
إطار التحقيق في إحدى الجرائم الستة المحددة بنص المادة 16 مكرر ق ا ج يلتمس بطلب كتابي من وكيل الجمهورية تمديد
اختصاصه الإقليمي للقيام بالمراقبة حيث يمكن لوكيل الجمهورية أن يعترض على السماح ﺑﻬذا الإجراء بصفته مديرا لنشاط
الضبطية القضائية .
*/ مدة العملية
لم يحدد المشرع الجزائري المدة المرخص ﺑﻬا لإجراء عملية المراقبة على الأشخاص و الأموال و الأشياء و أخضعها فقط
لموافقة وكيل الجمهورية المختص إقليميا .
*/ تدوين نتائج التحري
طبقا لنص المادة 18 ق ا ج ، التي تجبر ضباط الشرطة القضائية على تحرير محاضر بأعمالهم و موافاة وكيل الجمهورية
المختص ﺑﻬا ، و المراقبة تدخل ضمن أعمال ضباط الشرطة القضائية و عليه ، على هذا الأخير أن يحرر محضر مفصل عن مجريات
العملية يتضمن تاريخ و ساعة بدايتها ، مقدمة إجرائية تتضمن الأسباب و المبررات المقبولة للجوء إليها " مبادرة المصلحة ،
شكوى ، بلاغ .." ، ترخيص و كيل الجمهورية المختص ، محل عملية المراقبة " شخص ، أموال ، أشياء ، متحصلات إجرامية "
، الوسائل المستخدمة ، الوجهة أو دوائر الاختصاص المقصودة و إخبار وكيل الجمهورية المختص في هذه الدوائر ، التفاصيل
الهامة للعملية على سبيل المثال : الأماكن التي تردد عليها الشخص المراقب أو التي تم إخفاء متحصلات الجريمة ﺑﻬا مثلا ، نتائج
المراقبة سواء كانت سلبية أو إيجابية " ، طبيعة الأدلة و القرائن التي تم التوصل إليها .
المطلب الثالث
المراقبة من الناحية العملية
تتطلب المراقبة إعدادا خاصا يتمثل على الخصوص في دراسة الموضوع من حيث تحليل المعطيات القانونية والواقعية
والجدية التي تبرر اللجوء إلى الإجراء , الشخص المراقب ودراسة دائرة الاختصاص المقصودة اختيار أعوان الشرطة القضائية
المؤهلين لمثل هذه المهام والذين يجب أن تتوفر فيهم بعض الصفات والخصال أهمها :
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 6
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
الذكاء وقوة الذاكرة, سرعة البديهة, اللياقة البدنية, سلامة الحواس, الواقعية في التصرفات , التراهة والاستقامة ,
الشجاعة, ضبط النفس , الصبر و المثابرة كما يمكننا أن نضيف الحرص على أن يكون القائمين بالعملية غير معروفين بصورة
جلية بين معتادي الإجرام في قطاع الاختصاص حتى لا يتم كشف العملية .
تقديم طلب كتابي إلى وكيل الجمهورية المختص يلتمس من خلالها تمديد اختصاصه الإقليمي للقيام بعملية المراقبة ، التي
يمكن لوكيل الجمهورية الاعتراض على إجرائها إذا لم يطمئن إلى المبررات المقدمة .
يعمل ضابط الشرطة القضائية تحت إشراف النائب العام لدى اﻟﻤﺠلس القضائي المختص إقليميا ويتم إعلام وكيل
الجمهورية المختص في جميع الحالات .
الاستعانة بضباط الشرطة القضائية المختصين إقليميا نظرا لمعرفتهم ودرايتهم الميدانية بالمنطقة .
التنسيق بين مختلف الأجهزة والمصالح الأمنية لتسهيل عبور الشخص والمواد المشبوهة لتفادي توقيفها وكشفها بحواجز
المراقبة أثناء عبورها من منطقة لأخرى .
إعداد خطط عمل وتحضير الوسائل المادية الكافية وتوزيع المهام بين القائمين بالعملية ودراسة الصعوبات المحتملة
والحوادث الطارئة و كيفيات مواجهتها عمليا .
إذا استدعت الضرورة القيام بعملية تفتيش ، يجب الحصول على إذن مسبق من وكيل الجمهورية المختص وكذا الأمر من
جميع الإجراءات التي تتطلب إذن قضائي مسبق .
بعد انتهاء من العملية يتم تحرير محضر عن مجرياﺗﻬا وفي الحالة الإيجابية إنجاز ملف جزائي وتقديم أطراف القضية أمام
وكيل الجمهورية الذي رخص بإجراء العملية .
المبحث الثالث
اعتراض المراسلات وتسجيل الأصوات والتقاط الصور
لقد افرز التقدم العلمي والتكنولوجي المعاصر , لاسيما في مجال الاتصال والهندسة الإلكترونية أساليب علمية جديدة
عالية الكفاءة والفعالية أحدثت أشكالا جديدة من الإجرام المنظم وثورة في الإجراءات الجزائية ووسائل الإثبات التقليدية
(السماع , التفتيش , التتبع ...) التي لم تعد كافية لمواكبة هذا التطور ، فاصبح لزاما عليها استخدام وسائل تقنية حديثة في مجال
التحريات الجنائية ، دون التعسف في انتهاك حرمة حياة الإنسان الخاصة وعليه يمكن تعريف هذه الأساليب بأﻧﻬا :
تلك الوسائل العلمية الحديثة ذات الطابع التقني التي تستخدم في مجال التحريات الجنائية بغية التحقيق في الجرائم الخطيرة
وكشف مرتكبيها وأهم هذه الأساليب : اعتراض المراسلات , التقاط الصور , تسجيل الأصوات ...، حيث لا يمكن حصرها
نظرا كما أسلفت لارتباطها بمعطيات العلوم الحديثة ، التي هي في تطور مستمر ," والملاحظ أن اغلب الدساتير والتشريعات
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 7
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
الجنائية تنص صراحة على جواز تسجيل الأحاديث الخاصة في التحقيقات الجنائية للحصول على أقوال أو معلومات من المتهمين
فيها وذلك وفق شروط وضمانات ينص عليها القانون " *.
لقد قنن المشرع الجزائري استخدام الأساليب التقنية في إطار التحري والتحقيق في إطار بعض الجرائم التي حددها على
سبيل الحصر ، وتطرق إليها في الفصل الرابع في المادة 65 مكرر 05 ، إلى المادة 65 مكرر 10 ، بعنوان " في اعتراض المراسلات
وتسجيل الأصوات والتقاط الصور .
*/ اعتراض المراسلات
نستشف من نص المادة 65 مكرر 05 ق ا ج ، أن المقصود باعتراض المراسلات ، اعتراض أو تسجيل أو نسخ
المراسلات التي تتم عن طريق قنوات أو وسائل الاتصال السلكية و اللاسلكية ، و هاته المراسلات عبارة عن بيانات قابلة
للإنتاج , التوزيع , التخزين , الاستقبال والعرض .
2006 ، حول أساليب التحري التقنية /10/ وفي اجتماع للجنة الخبراء للبرلمان الأوروبي بستراسبورغ بتاريخ 06
وعلاقتها بالأفعال الإرهابية نجدها تعرف اعتراض المراسلات بأﻧﻬا ، عملية مراقبة سرية للمراسلات السلكية واللاسلكية وذلك
في إطار البحث والتحري عن الجريمة وجمع الأدلة أو المعلومات حول الأشخاص المشتبه فيهم في ارتكاﺑﻬم أو في مشاركتهم في
ارتكاب الجرائم .
وينبغي في هذا الصدد التفرقة بين اعتراض المكالمات الهاتفية كوسيلة اتصال وبين وضع الخط الهاتفي تحت المراقبة ، هذا
الإجراء الأخير الذي يتم برضا صاحب الشأن ويخضع لتقدير الهيئة القضائية بعد تسخير مصالح البريد والمواصلات لهذا الغرض ،
كما انه غير محدد الموضوع بمحادثة أو محادثات معينة .
*/ تسجيل الأصوات والتقاط الصور.
بالرجوع إلى نص المادة 65 مكرر 05 ق ا ج ، نستشف أن المقصود من تسجيل الأصوات والتقاط الصور ، هو تلك
العملية التقنية التي يتم بواسطتها التقاط صور لشخص أو عدة أشخاص وان تواجدوا في مكان خاص .
مراقبة وتسجيل المحادثات الشفوية التي يتفوه ﺑﻬا شخص أو عدة أشخاص بصفة سرية أو خاصة وذلك في مكان عام أو
خاص أو التقاط صور لشخص أو عدة أشخاص يتواجدون في مكان خاص .
و نظرا لما سبق تقوم عملية اعتراض المراسلات و تسجيل الأصوات و التقاط الصور على استخدام و سائل تقنية حديثة
في هذا اﻟﻤﺠال ، و لهذا الغرض اعتمد الفقه على استخدام اصطلاح الأساليب التقنية .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 8
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
المطلب الأول
محل ونطاق استخدام الأساليب التقنية
*/ محل التطبيق
حدد المشرع الجزائري في نص المادة 65 مكرر 05 ، الأماكن التي تكون محلا لاستخدام الأساليب التقنية وتتمثل في ،
المحلات السكنية , الأماكن الخاصة , الأماكن العامة , حيث عرفت المادة 355 ق ع ، المسكن " يعد مترلا مسكونا كل مبنى
أو دار أو غرفة أو خيمة أو كشك ولو متنقل متى كان معدا للسكن وان لم يكن مسكونا وقت ذاك وكافة توابعه مثل الاحواش
و حظائر الدواجن ومخازن الغلال و الإسطبلات والمباني التي توجد بداخلها مهما كان استعمالها حتى ولو كانت محاطة بسياج
خاص داخل السياج أو السور العمومي " ، فالمسكن مستودع سر الأفراد الذي يطمئن فيه الإنسان على شخصه وماله .
أما المكان العام فهو كل مكان معد لاستقبال الكافة أو فئة معينة من الناس لأي غرض من الأغراض وينقسم إلى مكان
عام مغلق وهو الذي له شكل البناء المتكامل الذي لا يدخله الهواء إلا من خلال منافذ معدة لذلك ويعتبر في حكم المكان العام
المغلق وسائل النقل العام ومكان عام شبه مغلق وهو الذي له شكل البناء غير المتكامل والمتصل مباشرة بالهواء الخارجي بما يحول
دون إغلاقه كلية , أما المكان الخاص ، فهو كل مكان غير معد للسكن يستعمل لمزاولة نشاط معين كالمحلات التجارية .
*/ نطاق التطبيق
يضم وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية أي جميع المراسلات الواردة والصادرة تحت شكل مكالمات هاتفية , راديو
تلكس والمراسلات الإلكترونية .
المطلب الثاني
السرية في استخدام الأساليب التقنية
إن العمليات المنصوص عليها في نص المادة 65 مكرر 5 (الأساليب التقنية) تتطلب عدم المساس بالسر المهني المنصوص
عليه في المادة 45 ق ا ج المتعلقة بالتفتيش ، وهذا ما جاء به نص المادة 65 مكرر 6 ، و خاصة إذا تعلق الأمر بالأماكن التي
يشغلها أشخاص ملزمون بكتمان السر المهني بحيث يجب اتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام ذلك السر .
حيث أنه في اعتراض المراسلات و تسجيل الأصوات و التقاط الصور لا توجد نصوص قانونية في التشريع الجزائري
تشير الى الأماكن و الأشخاص الذين لا يجوز اتخاذ هذه الإجراءات في شأﻧﻬم ، أو أﻧﻬم يتمتعون بحماية و حصانة خاصة ، لذلك
فإننا نكتفي بالإشارة إلى الأماكن التي يشغلها أشخاص ملزمون بكتمان السر المهني و الأشخاص الذين تخضع متابعتهم إلى
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 9
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
إجراءات خاصة ، و خاصة في احترام السر المهني و ليس استثائها ،كمكتب المحامي ( طبقا لقانون تنظيم مهنة المحاماة
1991 وذلك في نص المادة 80 , ونص المادة 151 من الدستور) ،و مكتب الموثق /01/ 04 المؤرخ في 08 / تحت رقم 91
2006 المتضمن تنظيم مهنة الموثق وذلك في نص المادة 04 ) ، المحضر القضائي /02/ 06 المؤرخ في 20 / ( وفقا للقانون 06
2006 المتضمن تنظيم مهنة المحضر القضائي وذلك في نص المادة 07 /02/ 03 المؤرخ في 20 / ( بمقتضى القانون رقم 06
13 المؤرخ في / منه). و مكتب الطبيب و كذا مكتب الترجمان الرسمي (وفقا لنص المادة 11 من الأمر رقم 95
1995/03/11 ) ، و مكاتب أجهزة الإعلام في مجال الصحافة المكتوبة أو السمعية البصرية ( وفقا لنص المادة 37 والمادة
1990 ).و السفارات و القنصليات . /04/ 07 المتعلق بالإعلام المؤرخ في 03 / 39 من القانون رقم 90
و نفس الشيء بالنسبة للأشخاص ، فانه لا يوجد أشخاص مستثنون - لكن نظرا لصفاﺗﻬم – فان القيام ﺑﻬذه العمليات
التقنية تتطلب إلى إجراءات خاصة ، طبقا لنص المادة 573 من ق ا ج فان أعضاء الحكومة , قضاة المحكمة العليا , الولاة
،رئيس أحد اﻟﻤﺠالس القضائية , النائب العام لدى اﻟﻤﺠلس القضائي لا يكونون محل متابعة إلا بقرار يصدر عن النائب العام
لدى المحكمة العليا بعد تحقيق يجريه القاضي من أعضاء المحكمة العليا ، وأعضاء اﻟﻤﺠلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة طبقا
للمواد 109,110,111 من الدستور ، الدبلوماسيون ( طبقا لنص المادة 29 من اتفاقية ايفيان) ، القناصل ( أعطت اتفاقية
ايفيان حماية خاصة للقناصل )، أعضاء المنظمات الدولية ( جرى العرف الدولي على الاعتراف بنوع من الحصانة للمنظمات
الدولية المعتمدة لدى أغلبية دول العالم ) .
و منه فان تلك الأماكن و هؤلاء الأشخاص غير مستثنين من الإجراءات الخاصة للتحري ( اعتراض المراسلات ،
تسجيل الأصوات ، التقاط الصور ) و إنما يقتضي الأمر وجوب مراعاة الطابع السري ، و تعامل خاص مع تلك الأماكن و
هؤلاء الأشخاص .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 10
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
المطلب الثالث
إجراءات استخدام الأساليب التقنية
*/ إطار التحقيق
طبقا لنص المادة 65 مكرر 05 ، حدد المشرع الجزائري إطار إجراء اعتراض المراسلات وتسجيل الأصوات والتقاط
الصور في ثلاث أطر للتحقيق : التحقيق الابتدائي , حالة التلبس , أو إنابة قضائية ، وذلك إذا تعلق الأمر بالجرائم التالية :
جرائم المخدرات , الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية , الجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات , جرائم تبييض
الأموال والإرهاب , الجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف , جرائم الفساد ، وذلك إذا استدعت مقتضيات التحري أو
التحقيق اللجوء إلى هذه الإجراءات الأمر الذي يخضع لتقدير الهيئة القضائية المصدرة للأمر .
*/ التكييف القانوني للإجراء
اختلف الفقه في تحديد التكييف القانوني لهذا الإجراء ، غير أن غالبيتهم ذهب إلى القول أن اقرب الإجراءات الجنائية إليه
هواثبات الحالة والتفتيش .
بالنسبة لاثبات الحالة ، فان إجراء اعتراض المراسلات والتقاط الصور وتسجيل الأصوات هو نقل لصورة كاملة ودقيقة
لمكان معين أو لحدث معين ، غير أن أسلوب إثبات الحالة لا يمكن ممارسته خفية على عكس إجراء اعتراض المراسلات وتسجيل
الأصوات الذي يمارس بصورة سرية مما يجعله يختلف تماما عنه .
ذهب رأي آخر إلى اعتباره نوع من التفتيش وحجتهم في ذلك أن التفتيش هو اطلاع على محل منحه القانون حرمة
وحماية خاصة بوصفه مستودع سر الأفراد لضبط ما يفيد إظهار الحقيقة .
*/ ترخيص السلطة القضائية ومراقبتها
طبقا لنص المادة 65 مكرر 05 ق ا ج ، لا يمكن لضابط شرطة القضائية اللجوء إلى إجراء اعتراض مراسلات أو تسجيل
الأصوات أو التقاط صور إلا بعد أن يحصل على إذن مكتوب ومسبب من طرف وكيل الجمهورية أو قضي التحقيق في حالة فتح
تحقيق قضائي .
وعلى وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق قبل منح هذا الترخيص أو الإذن تقدير فائدة الإجراء وجديته وملاءمته لسير
الدعوى بعد الاطلاع على معطيات التحريات التي قامت ﺑﻬا مصالح الضبطية القضائية مسبقا في إطار تحقيق ابتدائي أو حالة تلبس
.وعليه لابد أن يشمل الإذن المسلم لضابط الشرطة القضائية جميع العناصر المتعلقة ب:
. الجريمة التي اقتضت ضرورة التحري أو التحقيق القضائي وهي محددة على سبيل الحصر بنص المادة 65 مكرر 05
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 11
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
طبيعة المراسلة محل الاعتراض أو التنصت ( مكالمة هاتفية , برقية , تلكس, الأحاديث أو الصور المطلوب التقاطها)
هوية الشخص أو الأشخاص محل الإجراء , هذا الأخير لا يخضع لرضائهم وموافقتهم وعلمهم سواء كان الحديث محل
التسجيل أو الاعتراض خاص أو سري وحتى لو تواجدوا في مكان خاص .
الأماكن المقصودة , محل سكني , سيارة , مكان عام, مكان خاص .....حيث يسمح هذا الإذن بدخولها دون مراعاة رضا
وموافقة وعلم الأشخاص الذين لهم الحق على تلك الأماكن مهما كانت طبيعة هذا الحق أي سواء كان الشخص المعني مالك
للمحل أو مستأجر أو مقيم أو غير ذلك .
*/ الميقات القانوني
لم يحدد المشرع ميعاد قانوني معين للقيام بوضع الترتيبات التقنية ، ونص صراحة على دخول المحلات السكنية وغيرها
خارج المواعيد المحددة في نص المادة 47 ق ا ج ، على عكس إجراء التفتيش الذي ينبغي التقيد فيه بالتاريخ والوقت المحدد بقوة
القانون ومضمون الإذن .
*/ مدة الإجراء
وهي أربعة اشهر قابلة للتجديد ، حسب تقدير نفس السلطة مصدرة الأمر وفقا لمقتضيات التحري والتحقيق ، بالإضافة
إلى ذلك يتم تنفيذ العملية تحت المراقبة المباشرة لوكيل الجمهورية المختص أو قاضي التحقيق في حالة الإنابة القضائية .
*/ وضع الترتيبات التقنية وتسخير المؤهلين
نصت المادة 65 مكرر 05 ، على أن الإذن لاعتراض المراسلات أو تسجيل الأصوات أو التقاط الصور ، يسمح
لضابط الشرطة بوضع الترتيبات التقنية في الأماكن الخاصة أو العمومية وغيرها في غير الميقات القانوني من اجل التقاط الصور أو
تسجيل الأحاديث الخاصة أو السرية لشخص أو لعدة أشخاص أو اعتراض المراسلات التي تتم عن طريق وسائل الاتصال .
ويمكنه لهذا الغرض أن يسخر كل عون مؤهل تابع لأي إدارة أو هيئة أو مؤسسة للاتصالات السلكية و اللاسلكية
للتكفل بالجوانب التقنية أو للقيام عمليا بإجراء اعتراض المراسلات أو تسجيل المحادثات ، ويلتزم العون المؤهل بكتمان السر المهني
الذي اطلع عليه بحكم مهنته أو وظيفته وذلك تحت طائلة العقاب بمقتضى نص المادة 302 ق ع.
نشير إلى أن أجهزة مراقبة وتسجيل الأحاديث بلغت تطورا مذهلا سواء من حيث صغر حجمها أو كيفية استخدامها
ومن أمثلة هذه الأساليب نجد أجهزة يتم ترتيبه بواسطة الاتصال السلكي الخارجي أو اللاسلكي , أجهز ة التقاط وتسجيل من
داخل المكان المعين , أجهزة استماع وتسجيل للحديث من خارج المكان , الميكروفونات الاتجاهية , ميكروفونات التلامس ,
ميكروفونات تعمل بأشعة الليزر .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 12
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
من أساليب التنصت إلى المحادثات الهاتفية نجد :
التنصت المباشر : من الطرق القديمة حيث يتم توصيل سماعة الهاتف مباشرة بجهاز التسجيل وربط سلكي هذه السماعة إلى
سلكي دائرة المشترك بالمركز الرئيسي للكالمات الهاتفية ، إلا أن هذه الطريقة تقليدية يعيبها سهولة كشفها من المشترك لما يحدث
من تغيرات تحدث على التيار بسبب التداخل معه من جانب سماعة المتنصت .
التنصت غير المباشر : ويتم بالتقاط المحادثات الهاتفية لا سلكيا عن طريق استغلال اﻟﻤﺠال المغناطيسي المحيط بالسلك وذلك
بوضع سلك آخر إلى جانب سلك المشترك بحيث يتداخل معه مغناطيسيا ويتم وصله بالسماعة المستعملة في التنصت.
ومن الطرق الحديثة لعمليات التنصت الهاتفي وتسجيل المكالمات وضع جهاز للإذاعة والتسجيل داخل جهاز الهاتف المراد
مراقبته حيث تعمل هذه الأجهزة المخبأة داخله على إذاعة الحديث وتسجيله تلقائيا .
*/ تدوين نتائج التحري
نظرا لأهمية التدوين في مجال التحري الجنائي ، فقد أوجب قانون الإجراءات الجزائية في نص المادة 18 منه , على ضباط
الشرطة القضائية أن يحرروا محاضر بأعمالهم و يوقعوا عليها ، ويبينون من خلالها الإجراءات التي قاموا ﺑﻬا ووقت ومكان القيام ﺑﻬا
ويوافوا وكيل الجمهورية بأصولها وبجميع الوثائق والمستندات المتعلقة ﺑﻬا, ومنه فانه يجب تدوين تفاصيل كل عملية لاعتراض
المراسلات أو تسجيل الأصوات السمعية أو السمعية البصرية ، وكذا وضع الترتيبات التقنية اللازمة لذلك , يذكر بالمحضر تاريخ
وساعة وظروف بداية العملية والانتهاء منها . أما عن مضمون المراسلات المسجلة أو الصور الملتقطة فان ضابط الشرطة القضائية
يقوم بنسخ أو وصف محتواها الضروري لإظهار الحقيقة في محضر يودع بملف الإجراءات , أما إذا كانت المراسلات أو
الاتصالات بلغة أجنبية فانه يتم تسخير مترجم لنسخ وترجمة محتواها .
*/ ضبط التسجيلات ووضعها في أحراز
لم يشر المشرع الجزائري صراحة لإجراء اعتراض المراسلات وتسجيل الأصوات والتقاط الصور إلى وضع التسجيلات
أو شريط الصور في أحراز مختمة ، فهل يمكننا أن نعتبرها من قبيل الأشياء المضبوطة التي تخضع للمادة 18 ق ا ج ، وحكم المادة
45 من ق ا ج ، " تغلق الأشياء المضبوطة ويختم عليها إذا أمكن ذلك ..." ، كما أن الأشرطة المسجلة تعتبر أدلة إثبات مادية
أصلية تقتضي الشرعية الإجرائية حفظها بطريقة خاصة بوضعها في احراز مختمة بما يضمن عدم التلاعب أو العبث في الحديث
المسجل سواء بالحذف أو الإضافة , وضمها إلى ملف الإجراءات مع المحاضر التي تصف أو تنسخ محتواها المفيد لكشف الحقيقة .
ويثور التساؤل أيضا عن من له الحق في الاطلاع على التسجيلات و الصور ؟.
باستقراء النصوص القانونية للتشريع الجزائري نجده قد خول لضباط الشرطة القضائية حق الاطلاع على الصور بعد
استخراجها و مضمون التسجيلات أثناء عملية وصفها و نسخها في محاضر و ذلك بأنفسهم أو بتسخير خبير إذا كان الاطلاع
عليها و استخلاص دليل يقتضي خبرة فنية ، و سواء في إطار تحقيق ابتدائي أو حالة تلبس أو إنابة قضائية ، كما رخص للنيابة
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 13
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
العامة و الهيئة القضائية حق الاطلاع عليها ، على اعتبار أﻧﻬا السلطة المخول لها حق الإذن باتخاذ هذه الإجراءات إلا أنه
لم يشر صراحة إلى عرض هذه التسجيلات و الصور على المشتبه فيهم في مرحلة جمع التسجيلات ، على عكس ما نجده في نص
المادة 42 ق ا ج ، حيث أوجب عرض الأشياء المضبوطة على الأشخاص المشتبه في مساهمتهم في جناية للتعرف عليها ، فهل
يمكن أن نطبق نفس الأحكام على التسجيلات و الصور الملتقطة كأدلة إثبات مادية ؟.
إن إجراء اعتراض المراسلات و تسجيل الأصوات و التقاط الصور يتميز بطابع سري لخطورة الجرائم التي تتخذ في شأﻧﻬا
و كذا المراقبة المباشرة للهيئة القضائية التي أذنت ﺑﻬا ، لذلك لا موجب لعرضها على المشتبه فيهم أثناء مرحلة جمع الاستدلالات
على عكس الأشياء المضبوطة التي تتميز بطابع العلنية في غالب الأحيان ، و خضوع ضبطها للسلطة التقديرية لضابط الشرطة
القضائية دون حصوله على إذن قضائي كما في إجراء المعاينة مثلا .
المطلب الرابع
وجهة النظر العملية و الفنية في استخدام الأساليب التقنية
من الناحية العملية ، أثيرت بعض الاعتراضات حول مدى دقة المعلومات و الحقائق التي يتم التوصل إليها عن طريق
استخدام الأجهزة التقنية في اعتراض المراسلات أو تسجيل الأحاديث أو التقاط الصور ، نشير إلى أهمها :
- الدفع باستعمال الكاميرا العادية التي تحتوي على الفيلم التقليدي لاستخراج صور ، حيث لا يمكن أن يخضع لأي تحريف بدل
الكاميرا الرقمية التي تحفظ الصور في جهاز الإعلام الآلي و يتم استخراجها آليا عن طريق الطابعة مما يسمح بإمكانية تغيير معالم
الصورة ، غير انه يمكننا القول في هذا الإطار أن المشرع الجزائري يأخذ بنظام الأدلة الاقناعية للإثبات و مبدأ تساند الأدلة الجنائية
أي أن جميع الأدلة و القرائن التي تضعها الضبطية القضائية بين يدي العدالة تخضع للسلطة التقديرية للقاضي الذي يمكنه عرض
الصور أو التسجيلات على الخبرة التقنية لتأكيد صحة مضموﻧﻬا .
- انه يمكن إجراء تغيير أو حذف أو نقل من موضوع لاخر على شريط التسجيل ، و هو ما يسمى بالمونتاج ، كما أنه من
اليسير تقليد الإنسان في صوته و نبراته و لزاماته الكلامية ، بل أن أصوات الناس قد تتشابه في بعض الحالات .
- إن الصوت المسجل على الشريط الممغنط ينبغي التأكيد على أنه صوت لشخص معين بالذات ، و بالتالي يجب أن يكون
الجهاز المستخدم في نقل الحديث أو التسجيل نقي في نقله للصوت أو تسجيله للحديث و يحبذ أن يتم النقل أو التسجيل لا
تختلط فيه أصوات الناس أو ترتفع فيه أصوات الازدحام أو الضجيج حتى يمكن تمييز صوت الشخص المراد نقل حديثه .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 14
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
المبحث الرابع
التسرب
المطلب الأول
مفهوم التسرب و الأحكام السارية عليه
*/ مفهوم التسرب
هو تقنية من تقنيات التحري والتحقيق الخاصة تسمح لضابط أو عون شرطة قضائية بالتوغل داخل جماعة إجرامية
وذلك تحت مسؤولية ضابط شرطة قضائية آخر مكلف بتنسيق عملية التسرب ﺑﻬدف مراقبة أشخاص مشتبه فيهم وكشف
أنشطتهم الإجرامية ، وذلك بإخفاء الهوية الحقيقة وتقديم المتسرب لنفسه على انه فاعل أو شريك .
2006 ، المعدل والمتمم لقانون /12/ 22 المؤرخ في 20 / قد قنن المشرع الجزائري هاته التقنية بموجب القانون 06
. الإجراءات الجزائية الذي عرف التسرب في نص المادة 65 مكرر 12
*/ الأحكام السارية على عملية التسرب
- 1 من حيث ترخيص السلطة القضائية
تستلزم الشرعية الإجرائية أن يكون القانون هو المصدر الذي يستمد منه ضباط الشرطة القضائية القواعد الأساسية
لتحرياﺗﻬم ، وان يتم تنفيذ تلك التحريات تحت إشراف ومراقبة السلطة القضائية طبقا لنص المادة 12 ق ا ج .*
لما تقدم , على ضابط الشرطة القضائية قبل مباشرة عملية التسرب أن يقوم بالإجراءات التالية :
، 2006/12/ 22 المؤرخ في 20 / - تحرير تقرير مفصل عن العملية طبقا لنص المادة 65 مكرر 13 من القانون رقم 06
المتضمن قانون الإجراءات الجزائية , يدون في التقرير جميع العناصر الضرورية لمعاينة الجريمة محل عملية التسرب في ظروف تأمن
عدم تعرض الضابط أو العون المتسرب وكذا الأشخاص الذين سيتم تسخيرهم لنفس الغرض لأي خطر .
- الحصول على ترخيص مسبق يمنحه وكيل الجمهورية المختص أو قاضي التحقيق بعد إخطار وكيل الجمهورية ، ويخضع هذا
الإذن القضائي تحت طائلة البطلان إلى جملة من الشروط الشكلية والموضوعية .
الشروط الشكلية
- صدوره عن وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق المختص .
- أن يكون مكتوبا ، حيث يقع إجراء التسرب باطلا إذا تم دون إذن قضائي مكتوب طبقا لنص المادة 65 مكرر 15 ، وإذا
صدر في إطار إنابة قضائية ينبغي مراعاة الشروط الشكلية والموضوعية للإنابة القضائية التي نصت عليها المادة 138 و 139 من
ق إ ج .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 15
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
الشروط الموضوعية
- التسبيب حيث لا يمكن لوكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق أن يمنح هذا الترخيص إلا بعد أن يقدر جميع العناصر التي جمعها
المحقق و ضمنها تقريره الذي يطلب من خلاله مباشرة عملية التسرب .
- يجب أن يذكر في الإذن طبيعة الجريمة التي اقتضت منح الترخيص ﺑﻬذا الإجراء ، على ألا تخرج عن نطاق الجرائم السبع المحددة
. بنص المادة 65 فقرة 05
- أن يتضمن هوية ضابط الشرطة القضائية الذي ستتم العملية تحت مسؤوليته .
- أن يتضمن مدة التسرب التي لا يمكن أن تتجاوز أربعة أشهر قابلة للتجديد حسب نفس الشروط المذكورة آنفا .
- هذا إضافة إلى الرقابة التي يمارسها على مجريات العملية القاضي مصدر الأذن بمباشرﺗﻬا و إمكانية الأمر بإيقافها قبل استفاء المدة
المحددة في الإذن .
- تضم رخصة الإذن المتعلقة بالتسرب بملف الإجراءات بعد انتهاء عملية التسرب و ليس وقت تحريرها أو أثناء تنفيذ العملية ،
كون أن عملية التسرب سرية يعلم ﺑﻬا القاضي الذي رخص القيام ﺑﻬا ، و الضابط المشرف عليها ، و العون أو الأعوان المتسربين
- 2 من حيث الأشخاص
نستشف من نص المادة 65 مكرر 12 من ق ا ج ، المعدل و المتمم أن الأشخاص المخولين للقيام بعملية التسرب هم
ضباط الشرطة القضائية و أعوان الشرطة القضائية .
-3 من حيث الجرائم
من خلال قراءتنا لنص المادة 65 مكرر 11 ، نلاحظ أن المشرع قد ترك إطار التحقيق مفتوحا بنصه " عندما تقتضي
ضرورات التحري أو التحقيق في إحدى الجرائم المذكورة في المادة 65 مكرر 05 "، مما يجعلنا نستشف أن عملية التسرب غير
مرتبطة بإطار تحقيق معين " . حالة التلبس ، تحقيق ابتدائي ، إنابة قضائية " و لكنها محصورة بجرائم محددة بنص المادة 65 مكرر
05 ، و هي سبع جرائم : جرائم المخدرات ، الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية ، الجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية
للمعطيات ، جرائم تبييض الأموال و الجرائم الإرهابية ، الجرائم المتعلقة بالتشريع الخاص بالصرف ، جرائم الفساد .
- 4 من حيث مدة العملية
حدد المشرع الجزائري مدة عملية التسرب بأربعة أشهر ، طبقا لنص المادة 65 مكرر 15 ، قابلة للتجديد ، أربعة أشهر
أخرى حسب مقتضيات التحقيق و التحري ، هذه المقتضيات التي قد تخضع لتقدير ضابط الشرطة القضائية المكلف بتنسيق
العملية كما يمكن أن تخضع لتقدير المصدر للرخصة ، يتم إصدار ترخيص آخر لتمديد عملية التسرب حسب نفس الشروط
السالفة الذكر المتعلقة بالإذن القضائي و مدة العملية " 04 أشهر " ، إلا أنه يمكن لوكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق مصدر
الرخصة أن يأمر بإيقاف العملية في أي وقت حتى قبل انقضاء المدة المحددة .
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 16
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
تترتب مجموعة من الآثار في حال وقف العملية نتيجة انقضاء المدة أو الأمر بإيقاف العملية ، تتمثل في الوضعية القانونية
و المادية للعون المتسرب الذي لا يستطيع إيقاف نشاطه داخل اﻟﻤﺠموعة الإجرامية فجأة ، أجاب المشرع الجزائري على هذا
الإشكال في نص المادة 65 مكرر 17 ، حيث نص بأنه يمكن للعون المتسرب أن يواصل نشاطه غير القانوني الوارد في نص
المادة 65 مكرر 14 ، مع إعفائه من المسؤولية الجزائية لمدة لا تتجاوز 04 أشهر ، على أن يخطر القاضي مصدر الرخصة في
أقرب الآجال ، و إذا لم يتمكن العون المتسرب من إيقاف نشاطه خلال المدة المذكورة في ظروف تضمن أمنه يمكن للقاضي أن
يرخص بتمديدها لمدة 04 أشهر أخرى .
المطلب الثاني
الحماية القانونية لضابط الشرطة القضائية
*/ العمليات المبررة و الإعفاء من المسؤولية الجزائية
بمقتضى نص المادة 65 مكرر 14 فقرة 02 ، أجاز قانون الإجراءات الجزائية لضباط و أعوان الشرطة القضائية المرخص
لهم القيام بعمليات التسرب و كذا الأشخاص الذين يسخروﻧﻬم لنفس المهمة إذا دعت الضرورة لذلك ارتكاب بعض الممارسات
غير القانونية لعملية التسرب و التي تمكنهم من معاينة المخالفات التي يصعب إظهارها بالطرق العادية بمعنى أن يشارك العون
المتسرب مشاركة إيجابية في ارتكاب الجرائم محل عملية التسرب بأن يقوم ببعض الأفعال غير المشروعة محددة قانونا و التي تكفل
له النجاح في مهمته دون أن يعتبر ذلك بمثابة تحريضا على ارتكاب الجريمة بل تواطؤا مشروعا إذا صح التعبير كونه خاضع
لترخيص السلطة القضائية استنادا لنص قانوني صريح ، و تتمثل هذه الأفعال التي حصرها المشرع الجزائري في نص المادة 65
: مكرر 14
- اقتناء أو حيازة أو نقل أو تسليم أو إعطاء مواد أو أموال أو منتوجات أو وثائق أو معلومات متحصل عليها من ارتكاب
الجرائم أو مستعملة في ارتكاﺑﻬا .
- استعمال أو وضع تحت تصرف مرتكبي هذه الجرائم الوسائل ذات طابع قانوني أو المالي و كذا وسائل النقل ، التخزين أو
الإيواء أو الحفظ الاتصال .
نشير في هذا الصدد أن اقتراف العون المتسرب لهذه المخالفات أثناء مباشرته لعملية التسرب تعفيه من المسؤولية الجزائية
لأﻧﻬا أعمال مبررة قانونا ، مما يدفعنا للإشارة إلى فكرة التحريض البوليسي و هو " الفعل الرامي إلى دفع الشخص إلى ارتكاب
مخالفة من وجهة نظر القانوني الجنائي العام ، بأن يقوم الشرطي بإخفاء هويته الحقيقية و يقدم نفسه على أنه متواطئ أو متورط في
عمليات الاتجار غير المشروع في المخدرات و المؤثرات العقلية " ، هاته الفكرة التي وضعها المشرع الجزائري داخل إطار تقنية من
( إعداد محافظ الشرطة لوجاني نور الدين ( 17
أساليب البحث و التحري الخاصة و إجراءاتها
تقنيات التحري و التحقيق المتمثلة في التسرب و أحاطها بقيود قانونية تتمثل في تحديد نطاق الجرائم و حصر الممارسات
غير القانونية داخل الجماعة الإجرامية ، بمعنى أن شرعية التحريض البوليسي لا يمكن أن تخرج عن هذا الإطار .
إن ممارسة العون المتسرب لهاته العمليات المبررة و إعفائه من المسؤولية الجزائية يمتد حتى بعد انقضاء مدة التسرب المحددة
بالترخيص القضائي ، أو توقيف العملية من طرف القاضي مصدر الترخيص إذا لم يتمكن هذا الأخير من توقيف نشاطه في
ظروف تضمن أمنه ، نص المادة 65 مكرر 17 ق ا ج .
كما نص المشرع الجزائري صراحة على أنه يجوز سماع ضابط الشرطة القضائية الذي تجري عملية التسرب تحت
مسؤوليته دون سواه بوصفه شاهدا عن العملية ( 65 مكرر 18 ) ، بمعنى أنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://faculdaz.meilleurforum.com
 
علاقة النيابة العامة بالشرطة القضائية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» للتحميل موضوع النيابة العمومية في القانون الجزائري و المقارن
» السوابق القضائية
» اختصاصات ضباط الشرطة القضائية:
» منهجية التعليق على الأحكام والقرارات القضائية.
» عقد الأشغال العامة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية الحقوق عزابة :: منتدى القانون الجنائي :: قسم قانون الإجراءات الجزائية-
انتقل الى: